فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 380

وقد ذكر الفقهاء شروطًا ثلاثة لقبول كتاب القاضي أحدها أن يشهد به شاهدا عدل الثاني أن يكتبه القاضي من موضع ولايته وحكمه ، الثالث أن يصل الكتاب إلي المكتوب إليه في موضع ولايته فإن وصله في غيره لم يكن له قبوله حتي يصل إلي موضع ولايته [1] ولي وجهة نظر حول الشرط الأول تتلخص فيما يلي:

أولا: إن تكليف الشاهدين للذهاب إلي ذلك القاضي المكتوب فيه مشقة وضرر عليهما وتعطيل لمصالحهما .

ثانيًا: إن كتاب القاضي إلي القاضي في عصرنا الحاضر يصل بواسطة البريد الرسمي بما يتضمن وصوله دون تبديل ولا تغيير ، فلا أري داعيا إلي تكليف الشاهدين لأن القصد منهما تحقيق صحة ما في الكتاب وقد حصل بما لا يدعو مجالا للشك ويبقي الإشهاد علي كتاب القاضي قائما مثله مثل غيره من الأحكام التي تصدر من القاضي موقعة بتوقيعه وختمه ، ولا يكلف الشاهد بالذهاب إلي القاضي المكتوب له وليس بلازم أن يشهدهم علي ما في الكتاب. قال ابن القيم: ولم يزل الخلفاء والقضاة والأمراء والعمال يعتمدون علي كتب بعضهم إلي بعض ؛ ولا يشهدون حاملها علي ما فيها ، ولا يقرؤنه عليه أي الحامل هذا عمل الناس من زمن نبيهم إلي الآن [2] .

الفصل الحادي عشر

(( هل للحاكم أن يحكم بعلمه ؟ ) )

(1) - المغني ج14ص79-80.

(2) - حاشية السلسبيل ، ج2 ، ص169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت