فهرس الكتاب
ثانيًا: روي عن الإمام الشافعي في القضاء بعلم القاضي روايتان: الجواز والمنع ، وذهب الأكثرون من أصحاب الشافعي بأنه لايجوز أن يحكم القاضي بعلمه في حدود الله قولًا واحدًا وإنما القولان في حقوق الآدمين .
ثالثًا: وروي عن الإمام أحمد في القضاء بعلم القاضي ثلاث روايات:
( أ ) ليس له أن يحكم بعلمه في غير مجلسه سواء كان ذلك في حدَّ أم في غيره وهو اختيار الأصحاب .
( ب ) يجوز له أن يحكم بعلمه في غير مجلسه سواء كان في حدَّ أم في غيره .
( ج ) له أن يحكم بعلمه في غير حدود الله ، لأن مبناها علي التسامح والستر ، وهذا مرويُّ عن محمد بن حسن [1] .
رابعًا: أما الإمام أبو حنيفة فإنه يري أن القاضي لا يحكم بعلمه في الحدود لأن كل واحد من المسلمين يساوي القاضي فيه إلا السكران ومن به إمارة السكر فينبغي له أن يعزره للتهمة ولا يكون حداًّ أما حقوق الآدميين فيفصل القول فيها ويجعلها علي قسمين .
أ - ما علمه قبل ولايته فها لا يحكم فيه بعلمه ، لأنه بمنزلة ما سمعه من الشهود قبل الولاية . وعند صاحبيه محمد بن الحسن وزفر يقضي ، وكذا الخلاف لو علم وهو قاض في مصره ثم عزل ثم أعيد .
ب- ما علمه وهو في ولايته [2] فهذا يحكم فيه بعلمه لأنه بمنزلة ما سمعه من الشهود في ولايته ، تتلخص لنا من هذه الأقوال والآراء سبعة آراء:
1-يقضي بعلمه مطلقًا .
2-لا يقضي بعلمه مطلقًا .
3-يقضي في زمن قضائه خاصة .
4-يقضي في مجلس حكمه .
5-يقضي في الأموال دون غيرها .
6-يقضي في الأموال والقذف .
(1) - المغني ، ج 14 ، ص 31 .
(2) - بدائع الصنائع ، ج 7 ، ص 7 .