الصفحة 4 من 22

التَّجديد في التُّراث اليهوديّ النَّصرانيّ يعني:"وجهة نظر في الدِّين مبنية على الاعتقاد بأنَّ التَّقدُّم العلميّ والثَّقافة المعاصرة يستلزمان إعادة تأويل التَّعاليم الدِّينيّة على ضوء المفاهيم الفلسفيّة والعلميّة السَّائدة، واعتبار أنَّ الدِّين صحيح ما دام لا يتعارض مع التَّطوُّر" [1] .

ولهذا لمَّا قام"مارتن لوثر كنج"في ألمانيا بثورته الشَّهيرة ضدّ بعض تعاليم الكنيسة وجمودها اُعْتُبِرَ ما جاء به إصلاحًا دينيًا مقبولًا، وعليه فقد تأسست الكنيسة البروتستاتينة بناء على آرائه الجديدة التي لم يقبلها الكاثوليك.

وكذلك في القرن الثَّامن عشر ظهر"مندلسون"اليهوديّ في ألمانيا بآراء جديدة تخالف بعض الدِّيانة اليهوديّة، ولكن مع ذلك تلقّى كثير من اليهود ذلك التَّحريف بالقَبول وتبعه الآلاف منهم، وفوق ذاك يجب التَّأكيد على أنَّ النَّصرانيّة واليهوديّة قد فَقَدَ كلاهما الأصل السَّماويّ لدينه، ولهذا مهما بذل اليهود والنَّصارى من جهود فإنَّما هي محاولات لمزيد من الإنحراف في تعاليمها، فضلًا عن أنَّ الدِّيانتين حتَّى لو كانتا موجودتين بلا تحريف فإنَّهما قد نُسِختا بالإسلام.

(1) الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب والأحزاب المعاصرة، دار النَّدوة العالميّة للطّباعة والنّشر والتّوزيع، الرّياض، ط/4، 1420هـ، 2/1002.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت