الصفحة 8 من 22

وهكذا تقف كتب المستشرقين التي انتهجت التَّخليط وتغييب الحقّ حجر عثرة أمام تطلعات بعض الغربيين مِمَنْ تهفو نفوسهم إلى الإسلام [1] .

وإذا كانت بعض كتابات هؤلاء المستشرقين قد أثَّرت في جملة من المسلمين أنفسهم، فمن باب أَوْلَى أنْ تنجح جهودهم في التَّنفير من الإسلام داخل مجتمعاتهم.

إنَّ حال هؤلاء المستشرقين تصوره بعض الآيات القرآنية تصويرًا دقيقًا؛ فهم لم يكفروا فقط؛ بل صدّوا غيرهم عن الدُّخول في هذا الدِّين الخالد بشتَّى السُّبل المعوّجة: { وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا أُولَئِكَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ } [إبراهيم: 2-3] ، { الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ } [مُحَمَّد: 1] ، { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ } [الأنفال: 36] .

فإنفاق المال لنصرة الباطل، ليس وقفًا على الاستخدام لتقوية آلات الحرب العسكريّة ووسائلها؛ بل يشمل كذلك الإنفاق في المطبوعات والمنشورات التي تبذل في التَّمويه والتَّشكيك في الإسلام الدِّين الحقّ.

الهدف الثَّاني: صرف المسلمين عن التَّمسُّك بدينهم، ومحاولة صدّهم عنه، وإخراجهم منه:

(1) انظر: مقدمة كتاب: (Islam in fouis) لمؤلفه المسلم الأمريكيّ حمودة عبد العاطي، amana publications,Margland, U.S.A, 1998

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت