في المجتمع ويؤدي ذلك إلى تحقيق إعادة هندسة (re-engineering ) مهنة التدريس برمتها ليفتح بذلك مجالات مهنية جديدة تدعم جهد المعلمين ليكونوا هم أنفسهم متعلمين مدى الحياة. (3)
إن مبررات تبني هذا المفهوم تأتي من حقيقة أن المعلمين داخل فصولهم يواجهون ضغوطًا كثيرة ومطالب متعددة نتيجة تغير المجتمع ويحاولون التعامل مع تلك المطالب بنجاح.
وقبل تحليل دور المدرسة ضمن مفهوم"التعلم مدى الحياة للمعلم"لعل من المناسب التطرق إلى أهم ملامح التغيير في المجتمع الذي نعيشه وما يترتب على ذلك من تغيير في نظام التعليم الذي يتطلب بإلحاح تطبيق مفهوم"التعلم مدى الحياة للمعلم".
إن من أهم تلك الملامح:
1-عولمة الاقتصاد التي لها تأثير كبير ومتعدد على حركة المال والعمالة والمعرفة. وهذا التأثير خلق تنافسًا دوليًا كبيرًا، وخلق حاجةً ملحة إلى النمو البشري. وقد لوحظ الآن قبل أي وقت مضى أهمية اعتبار الثروة الحقيقية لأي أمة هم أفرادها. فالفرد المتعلم الذكي المبدع الواثق المتكيف مع الظروف هو المصدر الأساسي لتقدمها وتنافسها وبقائها. وقد أدى التأثير السريع والغير عادي لثورة تكنولوجيا المعلومات إلى اكتشاف طرق جديدة لتقديم المعلومة، وإلى خدمة و نشر المعلومة. وأدى كل ذلك إلى تغيير في كثير من مظاهر الحياة التي نعيشها بما في ذلك مهنة التدريس التي لها تأثير كبير على حياة أي أمة.
2-أدى استمرار تقدم العلوم والتكنولوجيا إلى اتساع نطاق المعرفة وبشكل سريع. وهذا التغير للمجتمعات في مجموعة أدى إلى ضرورة تغيير كنه العمل،
وإلى ضرورة تغيير الأنموذج المهني لأي مهنة في حياتنا. وهذا بدوره يتطلب
ما يأتي:
أولًا: إعادة التدريب.
ثانيًا: إعادة التعلم.