الصفحة 3 من 16

هناك إجماع عالمي على أن المعلم هو الركيزة الأساسية في أي نظام تعليمي. وبدون معلم متعلم متدرب ذكي يعي دوره بشكل شمولي لا يستطيع أي نظام تعليمي تحقيق أهدافه. ومع تغير العصر ودخول العالم عصر العولمة والاتصالات والتقنية ازدادت الحاجة إلى معلم يتطور باستمرار مع تطور العصر؛ ليلبي حاجات الطالب والمجتمع. تلك الحاجات التي أصبح من سماتها التغير المستمر. ولهذا السبب نشأت الحاجة إلى أن يواكب المعلم تغيرات العصر ومستجداته. ونتيجة لكل ذلك ظهرت الحاجة إلى استراتيجية جديدة تضمن استمرار مجاراة المعلم للعصر الذي يعيش فيه . وتبنت بعض دول العالم مفهوم"التعلم مدى الحياة للمعلم"ذلك المفهوم الذي يجعل المعلم مهنيا منتجا للمعرفة ومطورًا باستمرار لممارساته المهنية (1) . هذا المفهوم الذي يغير بشكل جذري الرؤى التقليدية في التعليم والنظام المدرسي، ويقدم عملية الوعي بأن التعليم والتدريب هي عملية مستمرة (2) . إن التحليل الذي تم في بعض الأنظمة التعليمية في بعض الدول، مثل دول الاتحاد الأوروبي للنواحي الثقافية والاجتماعية الآنية والمستقبلية أوضح بشكل جلي الحاجة الماسة إلى نوع من التعليم المستمر. كما أوضح أن هناك جهودًا للارتقاء بمستوى المعلم ضمن الخطاب المعروف:"تطوير المعلم". لكن العمومية التي يتسم بها هذا الخطاب لا تصل إلى عمق العملية الحقيقية المتعلقة بعمل المعلم اليومي، وتغيب مبدأ اعتماد تطوير المعلمين على الجهود التي يقوم بها المعلمون أنفسهم لتطوير أنفسهم. ذلك المبدأ الذي يؤدي إلى تغير المدارس إلى الأفضل وضمن مفهوم"التعلم مدى الحياة للمعلم".

إن تطبيق"التعلم مدى الحياة للمعلم"يشكل التحدي المطلوب للمعلمين للارتقاء بالأساليب والطرق التي يستخدمونها للتدريس ويمنحهم دورًا مهمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت