فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 162

وأصحاب أحمد منهم من يوافق هؤلاء كأبي بكر عبد العزيز و أبي عبد الله بن بطة وأمثالهما ومنهم من يوافق الأولين كأبي عبد الله بن حامد وأمثاله , ومنهم طائفة ثالثة ؛ كالتميميين و ابن الزاغوني غيرهم يوافقون النفاة من أصحاب ابن كلاب وأمثالهم .

ولما كان الإثبات هو المعروف عند أهل السنة والحديث كالبخاري و أبي زرعة و أبي حاتم و محمد بن يحيى الذهلي , وغيرهم من العلماء الذين أدركهم الإمام محمد بن إسحاق بن خزيمة كان المستقر عنده ما تلقاه عن أئمته: من أن الله تعالى لم يزل متكلما إذا شاء , وأنه يتكلم بالكلام الواحد مرة بعد مرة , وكان له أصحاب كأبي علي الثقفي وغيره تلقوا طريقة ابن كلاب فقام بعض المعتزلة , وألقى إلى ابن خزيمة سر قول هؤلاء ,وهو أن الله لا يوصف بأنه يقدر على الكلام إذا شاء , ولا يتعلق ذلك بمشيئته فوقع بين ابن خزيمة وغيره وبينهم في ذلك نزاع حتى أظهروا موافقتهم له فيما لا نزاع فيه ,وأمر ولاة الأمر بتأديبهم لمخالفتهم له وصار الناس حزبين ؛ فالجمهور من أهل السنة وأهل الحديث معه ومن وافق طريقة ابن كلاب معه حتى صار بعده علماء نيسابور وغيرهم حزبين فالحاكم أبو عبد الله و أبو عبد الرحمن السلمي و أبو عثمان النيسابوري وغيرهم معه ,وكذلك يحيى بن عمار السجستاني و أبو عبد الله بن منده و أبو نصر السجزي و شيخ الإسلام أبو إسماعيل الأنصاري و أبو القاسم سعد بن علي الزنجاني وغيرهم معه ,وأما أبو ذر الهروي و أبو بكر البيهقي وطائفة أخرى فهم مع ابن كلاب .

"درء التعارض" (1>245)

الصفات الاختيارية أو مسألة حلول الحوادث

1-أراد المتكلمون بمسألة حلول الحوادث بهذا اللفظ نفي صفات الله الاختيارية من نزول و كلام واستواء…

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت