فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام:"وإذا قالوا: لا تحله الحوادث , أوهموا الناس أن مرادهم أنه لا يكون محلًا للتغيرات والاستحالات , ونحو ذلك من الأحداث التي تحدث للمخلوقين فتحيلهم وتفسدهم , وهذا معنى صحيح , ولكن مقصودهم بذلك أنه ليس له فعل اختياري يقوم بنفسه ولا له كلام , ولا فعل يقوم به يتعلق بمشيئته وقدرته , وأنه لا يقدر على استواء أو نزول أو إتيان أو مجيء ,وأن المخلوقات التي خلقها لم يكن منه عند خلقها فعل أصلًا بل عين المخلوقات هي الفعل ليس هناك فعل ومفعول وخلق ومخلوق بل المخلوق عين الخلق والمفعول عين الفعل ونحو ذلك ."
"درء التعارض" (1>245)
قال ابن القيم رحمه الله: وأما حلول الحوادث فيريدون به أنه لا يتكلم بقدرته وميشئته , ولا ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا, ولا يأتي يوم القيامة ولا يجيء, ولا يغضب بعد أن كان راضيًا ولا يرضى بعد أن كان غضبان , ولا يقوم به فعل البتة ولا أمر مجدد بعد أن لم يكن , ولا يريد شيئا بعد أن لم يكن مريدًا له , ولا يقول له كن حقيقة , ولا استوى على عرشه بعد أن لم يكن مستويًا عليه , ولا يغضب يوم القيامة غضبًا لم يغضب قبله مثله ولن يغضب بعده مثله , ولا ينادي عباده يوم القيامة بعد أن لم يكن مناديا لهم ولا يقول للمصلي إذا قال: الحمد لله رب العالمين
قال: حمدني عبدي .
فإذا قال:الرحمن الرحيم .
قال: أثنى علي عبدي .
وإذا قال: مالك يوم الدين .
قال: مجدني عبدي .