فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 162

أولا: عقيدة أهل السنة والجماعة أن كلام الله حرف والصوت

"ومن أنكر أن الله يتكلم بحرف وصوت فهو جهمي ."

"مجموع الفتاوى" (12/305)

ثانيا: إن هذه المسألة من المسائل التي يجب أن يستفصل عن معناها

وقال شيخ الإسلام:"ويتبين هذا الجواب بالكلام على المسألة الثانية وهي قوله إن كلام الله هل هو حرف وصوت أم لا ؛ فإن إطلاق الجواب في هذه المسألة نفيًا وإثباتًا خطأ , وهي من البدع المولدة الحادثة بعد المائة الثالثة ، لما قال قوم من متكلمة الصفاتيه إن كلام الله الذي أنزل على أنبياءه كالتوراة والإنجيل والقرآن , والذي لم ينزله والكلمات التي كون بها الكائنات والكلمات المشتملة على أمره ونهيه وخبره ليست إلا مجرد معنى واحد هو صفة واحدة قامت بالله إن عبر عنها بالعبرانية كانت التوراة , وإن عبر عنها بالعربية كانت القرآن , وأن الأمر والنهي والخير صفات لها لا أقسام لها ,وأن حروف القرآن مخلوقة خلقها الله ولم يتكلم بها , وليست من كلامه إذ كلامه لا يكون إلا بحرف وصوت ."

عارضهم آخرون من المثبتة فقالوا بل القرآن هو الحروف والأصوات وتوهم قوم أنهم يعنون بالحروف المداد وبالأصوات أصوات العباد , وهذا لم يقله عالم .

والصواب الذي عليه سلف الأمة كالإمام أحمد والبخاري صاحب الصحيح في كتاب خلق أفعال العباد , وغيره وسائر الأئمة قبلهم وبعدهم اتباع النصوص الثابتة , وإجماع سلف الأمة , وهو أن القرآن جميعه كلام الله حروفه ومعانيه ليس شيء من ذلك كلامًا لغيره , ولكن أنزله على رسوله وليس القرآن اسمًا لمجرد المعنى ولا لمجرد الحرف بل لمجموعها , وكذلك سائر الكلام ليس هو الحرف فقط ولا المعاني فقط كما أن الإنسان المتكلم الناطق ليس هو مجرد الروح ولا مجرد الجسد بل مجموعهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت