فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 162

يا طالبا درك الهدى بالعقل دون النقل لن تلقى لذاك دليلا

كم رام قبلك ذاك من متلدد حيرانعاش مدى الزمان جهولا

ما زالت الشبهات تغزو قلبه حتى تشحط بينهن قتيلا

فتراه بالكلي والجزئي والذاتي طول زمانه مشغولا

فإذا أتاه الوحي لم يأبه له ويقوم بين يدي عداه مثيلا

ويقول تلك أدلة لفظية معزولة عن أن تكون دليلا

وإذا تمر عليه قال لها اذهبي نحو المجسم أو خذي التأويلا

وإذا أبت إلا النزول عليه كان لها القرى التحريف والتبديلا

فيحل بالأعداء ما تلقاه من كيد يكون لحقها تعطيلا

واضرب لهم مثلا بعميان خلوا في ظلمة لا يهتدون سبيلا

فتصادموا بأكفهم وعصيهم ضربا يدير رحى القتال طويلا

حتى إذا ملوا القتال رأيتهم مشجوجا أو مبعوجا أو مقتولا

وتسامع العميان حتى أقبلوا للصلح فازداد الصياح عويلا

"مختصر الصواعق" (1/196)

مسألة قياس الغائب على الشاهد

قال المعترض في كاشفه (44) :"اعلم أن قياس الغائب على الشاهد هو أصل أصيل عند ابن تيمية , وقاعدة أكيدة لا يستطيع أن يستغني عنها الإنسان لا في مجال المخلوقات , ولا في مجال الخالق , ومذهبه في العقائد وهو مذهب التجسيم قائم على هذه القاعدة.... ."

أقول مستعينا بالله

1-هذا المعترض يحاول أن يربط بين أي كلام لشيخ الإسلام وبين التجسيم ، كما في هذه المسألة , وفي مسألة الفطرة , وأكثر كتابه يدور على هذه المسألة , ويحاول أن يحشد من كلام شيخ الإسلام ,ويقتطع من كلامه من هذا الكتاب , وهذا الكتاب مدلسًا , ومشتتًا القاريء بإلزاماته وتفسيراته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت