فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 162

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرح كلام شيخ الإسلام في الواسطية

"ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى"

القياس ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قياس شمول وقياس تمثيل وقياس أولوية ؛ فهو سبحانه وتعالى لا يقاس بخلقه قياس تمثيل ولا قياس شمول.

1-قياس الشمول: هو ما يعرف بالعام الشامل لجميع أفراده بحيث يكون كل فرد منه داخلًا في مسمى ذلك اللفظ, ومعناه ؛ فمثلًا إذا قلنا الحياة فإنه لا تقاس حياة الله تعالى بحياة الخلق من أجل أن الكل يشمله اسم حي .

2-قياس التمثيل: هو أن يلحق الشيء بمثيله فيجعل ما ثبت للخالق مثل ما ثبت للمخلوق .

3-قياس الأولوية: هو أن يكون الفرع أولى بالحكم من الأصل , وهذا يقول العلماء إنه مستعمل في حق الله لقوله تعالى: {ولله المثل الأعلى} بمعنى كل صفة كمال فلله تعالى أعلاها والسمع والبصر والعلم والقدرة والحياة والحكمة , وما أشبهها موجودة في المخلوقات لكن لله أعلاها وأكملها.

ولهذا أحيانا نستدل بالدلالة العقلية من زاوية القياس بالأولى ؛ فمثلًا نقول العلو صفة كمال في المخلوق ؛ فإذا كان صفة كمال في المخلوق فهو في الخالق من باب أولى, وهذا دائما نجده في كلام العلماء .

"شرح الواسطية" (1/130)

وقال شيخ الإسلام:"والله تعالى له المثل الأعلى فلا يجوز أن يقاس على غيره قياس تمثيل يستوي فيه الأصل والفرع , ولا يقاس مع غيره قياس شمول تستوي أفراده في حكمه ؛ فإن الله سبحانه ليس مثلًا لغيره ولا مساويًا له أصلًا بل مثل هذا القياس هو ضرب الأمثال لله وهو من الشرك ,والعدل بالله , وجعل الند بالله , وجعل غيره له كفوا وسميا , وهم مع هذا كثير والبراءة من التشبيه والذم له وهم في مثل هذه المقاييس داخلون في حقيقة التمثيل والتشبيه والعدل بالله , وجعل غيره له كفوًا وندًا وسميًا كما فعلوا في مسائل الصفات والقدر وغير ذلك ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت