فهرس الكتاب
إلا أن هذه القاعدة غير مطردة كما ذكر علماء السنة فالأكل والشرب والنوم مثلا كمال في حق المخلوق نقص في حق الخالق .
"شرح الواسطية للعثيمين" (1>82)
ما نقله المعترض عن شيخ الإسلام في تطبيق هذه القاعدة بقوله: من المعلوم أن الأجسام التي نشاهدها بعضها متحرك وبعضها غير متحرك , ومعلوم أن الأجسام المتحركة أكمل من الأجسام غير المتحركة فالحركة إذن كمال , وكل كمال ثبت للمخلوق ؛ فالخالق أولى به"الكاشف" (60 ) ثم نقل كلاما شوش فيه ودلس .
وفي كلامه من التدليس ما يلي:
1-أهل البدع من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة , ومن نحا نحوهم ينفون عن الله الصفات الفعلية التي أثبتها سبحانه وتعالى لنفسه كالنزول والاستواء والمجيء والإتيان والكلام بزعمهم أن إثباتها لله تعالى يلزم من ذلك قيام الحوادث به , وذلك يلزم تشبيهه بالمخلوق , ويطلقون على هذه الصفات الفعلية الحركة والحدث تنفيرا للسامع ؛ فإذا قابلهم أهل السنة وتكلموا بألفاظهم هذه التي يشوشون بها , والتي تنفر منها النفوس ألزموا أهل السنة بباطلهم , وقالوا كما زعم هذا المعترض عن شيخ الإسلام أنه يثبت أن الله جسم متحرك مع أن الكلام واضح بين أن شيخ الإسلام يثبت لله تعالى الأفعال الاختيارية التي أثبتها لنفسه , والتي يسميها أهل البدع حركة وحدوث وجسم.
قال ابن القيم رحمه الله في"الصواعق" (2/438) لما ذكر الأسباب التي تحمل النفوس الجاهلة قبول التأويل