فهرس الكتاب
1-إن الكذب مجانب الإيمان, وهذا المعترض لا يتورع من الكذب فهو يتهم شيخ الإسلام أنه يقول: يمكن أن يحس بالله بسائر الحواس الخمس السمع والبصر واللمس والشم والذوق هذا هو الأصل كذا قال ص (51) - عامله الله بما يستحق- .
2-هذه الألفاظ كالجسم والحس واللمس والجوهر والعرض والحد والحيز ومثل هذه الألفاظ , والتي اضطر أهل السنة للتكلم فيها , والخوض في معانيها بين شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله سبب اضطرار أهل السنة للتكلم بهذه الألفاظ والمصطلحات التي هي مصطلحات أهل البدع من أهل الكلام .
قال شيخ الإسلام رحمه الله:
"وإذا كانت هذه الألفاظ مجملة فالمخاطب لهم إما أن يفصل , ويقول ما تريدون بهذه الألفاظ ؛ فإن فسروها بالمعنى الذي يوافق القرآن قبلت , وإن فسروها بخلاف ذلك ردت , وإما أن يمتنع عن موافقتهم في التكلم بهذه الألفاظ نفيا وإثباتا ؛ فإن امتنع عن التكلم معهم فقد ينسبونه إلى العجز والانقطاع ."
وإن تكلم بها معهم نسبوه إلى أنه أطلق تلك الألفاظ التي تحتمل حقا وباطلا , وأوهموا الجهال باصطلاحهم أن إطلاق تلك الألفاظ يتناول المعاني الباطلة التي ينزه الله عنها .
"درء تعارض العقل والنقل" (1/133)
وقال ابن القيم رحمه الله لما ذكر الأسباب التي تحمل النفوس الجاهلة قبول التأويل
السبب الثاني: أن يخرج المعنى الذي يريد إبطاله بالتأويل في صورة مستهجنة تنفر عنها القلوب, وتنبوا عنها الأسماع ؛ فيتخير له من الألفاظ أكرهها وأبعدها وصولا إلى القلوب وأشدها نفرة؛ فكذلك أهل البدع والضلال من جميع الطوائف هذا معظم ما ينفرون به عن الحق ويدعون به إلى الباطل؛ فيسمون إثبات صفات الكمال لله تجسيمًا وتشبيهًا وتمثيلًا ويسمون إثبات الوجه واليدين له تركيبًا , ويسمون إثبات استوائه على عرشه , وعلوه على خلقه فوق سمواته تحيزا .
"الصواعق" (2/438)
قلت ومن ذلك لفظ الحس والحواس التي دندن حولها هذا المعترض.