فهرس الكتاب
2-الأصل في هذه الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة على قاعدة أهل السنة أنها لا ترد ولا تثبت حتى يستفصل عن معناها ؛ فإن أريد بها معنى حقا قبلت مع التوقف في اللفظ , وإن أريد معنى باطلًا رد اللفظ والمعنى.
3-سياق كلام شيخ الإسلام في مسألة هي يدرك الله بالحواس كما جاء في الفتاوى الكبرى (5/31) في كتابه المسمى بالتسعينية والتي رد فيها على الأشاعرة , ومن نحا نحوهم ممن يقول بالكلام النفسي لما تحدث عن سبب ضلال جهم كما نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله -
"الرد على الزنادقة والجهمية" (23)
قال: فكان مما بلغنا من أمر جهم عدو الله أنه كان من أهل خورسان من أهل ترمذ , وكان صاحب خصومات وكلام , وكان أكثر كلامه في الله تبارك و تعالى فلقي ناسا من المشركين يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم .
فقالوا له: نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا, وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له: ألست تزعم أن لك إلها؟
قال الجهم: نعم
فقالوا له: فهل رأيت إلهك ؟
قال: لا
فقالوا له: هل سمعت كلامه؟
قال: لا
قالوا:فشممت له رائحة ؟
قال: لا
قالوا: فوجدت له حسا ؟
قال: لا
قالوا: فوجدت له مجسما ؟
قال: لا
قالوا: فما يدريك أنه إله ؟ قال: فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يومًا.
ثم استدرك حجة من جنس حجة الزنادقة من النصارى .
وذلك أن زنادقة النصارى يزعمون أن الروح التي في عيسى هي من روح الله من ذات الله , وإذا أراد الله أن يحدث أمرا دخل في بعض خلقه ؛ فتكلم على لسان بعض خلقه فيأمر بما شاء وينهى عن ما شاء, وهو روح غائب عن الأبصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة
فقال للسمني: ألست تزعم أن فيك روحا.
فقال:نعم
قال: فهل رأيت روحك ؟
قال: لا
قال: فسمعت كلامه ؟
قال:لا
قال: فوجدت له حسا ؟
قال: لا