فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 162

2-الأصل في هذه الألفاظ التي لم ترد في الكتاب والسنة على قاعدة أهل السنة أنها لا ترد ولا تثبت حتى يستفصل عن معناها ؛ فإن أريد بها معنى حقا قبلت مع التوقف في اللفظ , وإن أريد معنى باطلًا رد اللفظ والمعنى.

3-سياق كلام شيخ الإسلام في مسألة هي يدرك الله بالحواس كما جاء في الفتاوى الكبرى (5/31) في كتابه المسمى بالتسعينية والتي رد فيها على الأشاعرة , ومن نحا نحوهم ممن يقول بالكلام النفسي لما تحدث عن سبب ضلال جهم كما نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله -

"الرد على الزنادقة والجهمية" (23)

قال: فكان مما بلغنا من أمر جهم عدو الله أنه كان من أهل خورسان من أهل ترمذ , وكان صاحب خصومات وكلام , وكان أكثر كلامه في الله تبارك و تعالى فلقي ناسا من المشركين يقال لهم السمنية فعرفوا الجهم .

فقالوا له: نكلمك فإن ظهرت حجتنا عليك دخلت في ديننا, وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فكان مما كلموا به الجهم أن قالوا له: ألست تزعم أن لك إلها؟

قال الجهم: نعم

فقالوا له: فهل رأيت إلهك ؟

قال: لا

فقالوا له: هل سمعت كلامه؟

قال: لا

قالوا:فشممت له رائحة ؟

قال: لا

قالوا: فوجدت له حسا ؟

قال: لا

قالوا: فوجدت له مجسما ؟

قال: لا

قالوا: فما يدريك أنه إله ؟ قال: فتحير الجهم فلم يدر من يعبد أربعين يومًا.

ثم استدرك حجة من جنس حجة الزنادقة من النصارى .

وذلك أن زنادقة النصارى يزعمون أن الروح التي في عيسى هي من روح الله من ذات الله , وإذا أراد الله أن يحدث أمرا دخل في بعض خلقه ؛ فتكلم على لسان بعض خلقه فيأمر بما شاء وينهى عن ما شاء, وهو روح غائب عن الأبصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة

فقال للسمني: ألست تزعم أن فيك روحا.

فقال:نعم

قال: فهل رأيت روحك ؟

قال: لا

قال: فسمعت كلامه ؟

قال:لا

قال: فوجدت له حسا ؟

قال: لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت