فهرس الكتاب
ب-عن حكيم بن جابر قال: أخبرت أن ربكم عز وجل لم يمس بيده إلا ثلاثة أشياء غرس الجنة بيده , وخلق آدم بيده , وكتب التوراة بيده .
وإسناده صحيح كما ذكر الذهبي في كتابه"إثبات اليد" (21) و شيخنا في"مختصر العلو" (130)
ج-عن خالد بن معدان قال: إن الله عز وجل لم يمس بيده إلا آدم صلوات الله عليه خلقه بيده , والجنة , والتوراة كتبها بيده .
"السنة" (1>297) لعبد الله
وصح كذلك عن ميسرة والآثار في ذلك كثيرة .
3-إن الأشاعرة أثبتوا الإدراكات لله
قال الباجوري في"شرح الجوهرة" (121) :"والإدراك في حق الحادث هو تصور حقيقة الشيء المدرك , وأما في حقه تعالى على القول به فهو صفة قديمة قائمة بذاته تعالى تسمى الإدراك ."
قيل: إنه يدرك بها كل موجود.
وقيل: يدرك بها الملموسات كالنعومة , والمشمومات كالروائح , والمذوقات كالحلاوة من غير اتصال بمحالها التي هي الأجسام , ولا تكيف بكيفيتها لأن الاتصال , والتكيف إنما هو عادي في حصول الإدراك وقد ينفك .
وقد صرح بعض المتأخرين بأنها صفة واحدة لكن الواقع في كتب علم الكلام أنها ثلاث صفات إدراك الملموسات , وإدراك المشمومات , وإدراك المذوقات , ودليل المثبتين لها كالباقلاني وإمام الحرمين بأنها كمال , وكل كمال واجب لله .
لأنه لو لم يتصف بها لا تصف بضدها , وهو نقص , والنقص عليه تعالى محال ؛ فوجب أن يتصف بها على ما يليق به من غير اتصال بالأجسام ومن غير وصول اللذات , والآلام له تعالى.
فما رأي هذا المعترض بهذا الكلام عن أرباب علماء الأشاعرة ( [FONT='Times New Roman','serif'] [19] ) ؟! [/font]
مبحث الفطرة
كما قلنا سابقا أن المعترض يحاول أن يربط بين التجسيم , وأي كلمة من كلام شيخ الإسلام، فهو لينفي صفة العلو لله تعالى يدعي أن تفسير ابن تيمية -رحمه الله - لمعنى الفطرة من حديث: كل مولود يولد على الفطرة: أنها الإسلام أنه باب يتخذه شيخ الإسلام للدخول فيه لإثبات الجسمية لله تعالى.