فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 162

ب-عن حكيم بن جابر قال: أخبرت أن ربكم عز وجل لم يمس بيده إلا ثلاثة أشياء غرس الجنة بيده , وخلق آدم بيده , وكتب التوراة بيده .

وإسناده صحيح كما ذكر الذهبي في كتابه"إثبات اليد" (21) و شيخنا في"مختصر العلو" (130)

ج-عن خالد بن معدان قال: إن الله عز وجل لم يمس بيده إلا آدم صلوات الله عليه خلقه بيده , والجنة , والتوراة كتبها بيده .

"السنة" (1>297) لعبد الله

وصح كذلك عن ميسرة والآثار في ذلك كثيرة .

3-إن الأشاعرة أثبتوا الإدراكات لله

قال الباجوري في"شرح الجوهرة" (121) :"والإدراك في حق الحادث هو تصور حقيقة الشيء المدرك , وأما في حقه تعالى على القول به فهو صفة قديمة قائمة بذاته تعالى تسمى الإدراك ."

قيل: إنه يدرك بها كل موجود.

وقيل: يدرك بها الملموسات كالنعومة , والمشمومات كالروائح , والمذوقات كالحلاوة من غير اتصال بمحالها التي هي الأجسام , ولا تكيف بكيفيتها لأن الاتصال , والتكيف إنما هو عادي في حصول الإدراك وقد ينفك .

وقد صرح بعض المتأخرين بأنها صفة واحدة لكن الواقع في كتب علم الكلام أنها ثلاث صفات إدراك الملموسات , وإدراك المشمومات , وإدراك المذوقات , ودليل المثبتين لها كالباقلاني وإمام الحرمين بأنها كمال , وكل كمال واجب لله .

لأنه لو لم يتصف بها لا تصف بضدها , وهو نقص , والنقص عليه تعالى محال ؛ فوجب أن يتصف بها على ما يليق به من غير اتصال بالأجسام ومن غير وصول اللذات , والآلام له تعالى.

فما رأي هذا المعترض بهذا الكلام عن أرباب علماء الأشاعرة ( [FONT='Times New Roman','serif'] [19] ) ؟! [/font]

مبحث الفطرة

كما قلنا سابقا أن المعترض يحاول أن يربط بين التجسيم , وأي كلمة من كلام شيخ الإسلام، فهو لينفي صفة العلو لله تعالى يدعي أن تفسير ابن تيمية -رحمه الله - لمعنى الفطرة من حديث: كل مولود يولد على الفطرة: أنها الإسلام أنه باب يتخذه شيخ الإسلام للدخول فيه لإثبات الجسمية لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت