فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 162

قال المعترض (85) : وابن تيمية كما تراه يحاول بكل قواه أن يدلل على أن الفطرة هي الإسلام , وذلك ليتخذ كل ما يسميه بالفطرة دليلًا على ما يريد من عقائد التجسيم فيقول مثلًا إن الإنسان بفطرته يعتقد أن الله فوق الخلق مريدًا إثبات الجهة لله تعالى ... ثم قال: وهكذا فتصبح الفطرة في يديه سلاحًا للتجسيم 000

وللرد على هذه الفرية

أقول مستعينا بالله:

1-إن أول من عرف عنه إنكار المعرفة بالفطرة هم أهل الكلام الذين اتفق السلف على ذمهم من الجهمية والقدرية , وهم عند سلف الأمة من أضل الطوائف وأجهلهم .

"مجموع الفتاوى" ( 16/340)

وهو كذلك قول المعتزلة

"بيان تلبيس الجهمية" (2>473)

2-إن تفسير شيخ الإسلام بأن الفطرة الإسلام والتوحيد مسبوقًا بكلام من سبقه من أهل العلم , وهو ليس ببدع من القول , وعليه تدل الأدلة الكثيرة من كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عبد البر مبينًا اختلاف العلماء في معنى الفطرة:

"الفطرة المذكورة في هذا الحديث اختلف العلماء فيها واضطربوا في معناها وذهبوا في ذلك مذاهب متباينة, , ونزعت كل فرقة منهم في ذلك بظاهر آية ونص وسنة , وسنبين ذلك كله ونوضحه:"

فقالت جماعة من أهل الفقه والنظر: أريد بالفطرة المذكورة في هذا الحديث الخلقة التي خلق عليها المولود في المعرفة بربه ... إذا بلغ مبلغ المعرفة يريد خلقة مخالفة لخلقة البهائم التي لا تصل بخلقها إلى معرفة ذلك

واحتجوا.. ..

قال أبو عمر: هذا القول أصح ما قيل في معنى الفطرة التي يولد الناس عليها.

وقال آخرون: الفطرة ها هنا الإسلام قالوا: وهو المعروف عند عامة السلف من أهل العلم بالتأويل قد أجمعوا في قول الله عز وجل: { فطرة الله التي فطر الناس عليها}

على أن قالوا فطرة الله دين الله الإسلام واحتجوا..

وقال آخرون معنى قوله عليه السلام: كل مولود يولد على الفطرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت