فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 162

وقال رحمه الله: وكلام الله غير مخلوق عند سلف الأمة وأئمتها وهو أيضا يتكلم بمشيئته وقدرته عندهم لم يزل متكلمًا إذا شاء فهو قديم النوع ؛ وأما نفس النداء الذي نادى به موسى ونحو ذلك فحينئذ ناداه به كما قال تعالى: { فلما أتاها نودي يا موسى} , وكذلك نظائره فكان السلف يفرقون بين نوع الكلام , وبين الكلمة المعينة قال تعالى: { قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربي ولو جئنا بمثله مددا} وكلام الله وما يدخل في كلامه من ندائه وغير ذلك ليس بمخلوق بائن منه بل هو منه والقرآن سمعه جبريل من الله , ونزل به إلى محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى: { قل نزله روح القدس من ربك بالحق } وقال تعالى: { والذين آتيناهم الكتاب يعلمون أنه منزل من ربك بالحق } وقال تعالى: {تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم } ونحو ذلك .

"مجموع الفتاوى" (12>577)

الجواب على شبهة التجسيم

هذه الشبهة أكبر مسألة أخذت حيزًا في كتاب المعترض فهو يتكلم عليها في مقدمة كتابه ثم يعقد لها فصلًا مستقلًا طويلًا , ويحشر الأقوال الكثيرة من كلام شيخ الإسلام ويقتطع من هنا وهنا , ويضع اللوازم والتفسيرات , ويلبس على القاريء ويشوش عليه.

وللجواب على هذه الشبهة إليك البيان:

1-إن لفظ الجسم والجسمية هي من ألفاظ أهل الكلام الذين يتبجح هذا المعترض بالانتساب إليهم , ويدعو إلى دراسة هذا العلم الذي أوله سفسطة وآخره زندقة

وهو لفظ لم يرد لا في الكتاب ولا في السنة.

قال شيخ الإسلام رحمه الله: وأما اللفظ - أي الجسم - فبدعة نفيًا وإثباتًا فليس في الكتاب والسنة , ولا قول أحمد من سلف الأئمة وأئمتها إطلاق لفظ الجسم في صفات الله تعالى لا نفيا ولا إثباتًا.

2-بين شيخ الإسلام رحمه الله تعالى سبب خوضه في مثل هذه الألفاظ المجملة , والتي توهم معنى حقًا وباطلًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت