فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 162

قال رحمه الله:"وإذا كانت هذه الألفاظ مجملة ؛ فالمخاطب لهم إما أن يفصل ويقول ما تريدون بهذه الألفاظ ؛ فإن فسروها بالمعنى الذي يوافق القرآن قبلت , وإن فسروها بخلاف ذلك ردت , وإما أن يمتنع عن موافقتهم في التكلم بهذه الألفاظ نفيًا وإثباتًا ؛ فإن امتنع عن التكلم بها معهم فقد ينسبونه إلى العجز والانقطاع , وإن تكلم بها معهم نسبوه إلى أنه أطلق تلك الألفاظ التي تحتمل حقًا وباطلًا , وأوهموا الجهال باصطلاحهم أن إطلاق تلك الألفاظ يتناول المعاني الباطلة التي يتنزه الله عنها ."

"درء التعارض" (1/133)

قلت: كما فعل هذا المعترض في كتابه

وقال ابن القيم رحمه الله: لما ذكر الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلية قبول التأويل السبب الثاني: أن يخرج المعنى الذي يريد إبطاله بالتأويل في صورة مستهجنة تنفر عنها القلوب , وتنبو عنها الأسماع فيتخير له من الألفاظ أكرهها , وأبعدها وصولًا إلى القلوب وأشدها نفرة فكذلك أهل البدع والضلال منجميع الطوائف .

هذا معظم ما ينفرون به عن الحق ويدعون به إلى الباطل فيسمون إثبات صفات الكمال لله تجسيمًا وتشبيهًا وتمثيلًا , ويسمون إثبات الوجه واليدين تركيبًا , ويسمون إثبات استوائه على عرشه وعلوه على خلقه فوق سماواته تحيزًا وتجسيمًا ويسمون العرش حيزًا .

"الصواعق" (2/438)

3-إن من نفى لفظ الجسم والجسمية أراد نفي صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه , ووصفه بها النبي صلى الله عليه وسلم كالوجه واليد والعين وغيرها من صفات الكمال له سبحانه وتعالى , وجعل إثبات الصفات يستلزم التجسيم والتركيب .

قال شيخ الإسلام رحمه الله: وكذلك هؤلاء نفاة الصفات أخذوا يقولون إثبات الصفات يقتضي التركيب والتجسيم .

إما لكون الصفة لا تقوم إلا بجسم في اصطلاحهم , والجسم مركب في اصطلاحهم , وإما لأن إثبات العلم والقدرة ونحوهما يقتضي إثبات أمور متعددة وذلك تركيب .

"الصفدية" (1/104)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت