فهرس الكتاب
قال رحمه الله:"وإذا كانت هذه الألفاظ مجملة ؛ فالمخاطب لهم إما أن يفصل ويقول ما تريدون بهذه الألفاظ ؛ فإن فسروها بالمعنى الذي يوافق القرآن قبلت , وإن فسروها بخلاف ذلك ردت , وإما أن يمتنع عن موافقتهم في التكلم بهذه الألفاظ نفيًا وإثباتًا ؛ فإن امتنع عن التكلم بها معهم فقد ينسبونه إلى العجز والانقطاع , وإن تكلم بها معهم نسبوه إلى أنه أطلق تلك الألفاظ التي تحتمل حقًا وباطلًا , وأوهموا الجهال باصطلاحهم أن إطلاق تلك الألفاظ يتناول المعاني الباطلة التي يتنزه الله عنها ."
"درء التعارض" (1/133)
قلت: كما فعل هذا المعترض في كتابه
وقال ابن القيم رحمه الله: لما ذكر الأسباب التي تسهل على النفوس الجاهلية قبول التأويل السبب الثاني: أن يخرج المعنى الذي يريد إبطاله بالتأويل في صورة مستهجنة تنفر عنها القلوب , وتنبو عنها الأسماع فيتخير له من الألفاظ أكرهها , وأبعدها وصولًا إلى القلوب وأشدها نفرة فكذلك أهل البدع والضلال منجميع الطوائف .
هذا معظم ما ينفرون به عن الحق ويدعون به إلى الباطل فيسمون إثبات صفات الكمال لله تجسيمًا وتشبيهًا وتمثيلًا , ويسمون إثبات الوجه واليدين تركيبًا , ويسمون إثبات استوائه على عرشه وعلوه على خلقه فوق سماواته تحيزًا وتجسيمًا ويسمون العرش حيزًا .
"الصواعق" (2/438)
3-إن من نفى لفظ الجسم والجسمية أراد نفي صفات الله تعالى التي وصف بها نفسه , ووصفه بها النبي صلى الله عليه وسلم كالوجه واليد والعين وغيرها من صفات الكمال له سبحانه وتعالى , وجعل إثبات الصفات يستلزم التجسيم والتركيب .
قال شيخ الإسلام رحمه الله: وكذلك هؤلاء نفاة الصفات أخذوا يقولون إثبات الصفات يقتضي التركيب والتجسيم .
إما لكون الصفة لا تقوم إلا بجسم في اصطلاحهم , والجسم مركب في اصطلاحهم , وإما لأن إثبات العلم والقدرة ونحوهما يقتضي إثبات أمور متعددة وذلك تركيب .
"الصفدية" (1/104)