فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 162

وقال رحمه الله:"فالمعتزلة والجهمية ونحوهم من نفاة الصفات يجعلون كل من أثبتها مجسمًا ومشبهًا , ومن هؤلاء من يعد من المجسمة والمشبهة من الأئمة المشهورين كمالك والشافعي وأحمد وأصحابهم ."

"منهاج السنة" (2/105)

وقال رحمه الله: لفظ الجسم فيه إجمال قد يراد به المركب الذي كانت أجزاؤه مفرقة فجمعت أو ما يقبل التفريق والانفصال أو المركب من مادة وصورة أو المركب من الأجزاء المفردة التي تسمى الجواهر المفردة .

والله تعالى منزه عن ذلك كله عن أن يكون كان متفرقًا ؛ فاجتمع أو أن يقبل التفريق والتجزئة التي هي مفارقة بعض الشيء بعضا وانفصاله عنه أو غير ذلك من التركيب الممتنع عليه .

و قد يراد بالجسم ما يشار إليه أو ما يرى أو ما تقوم به الصفات , والله تعالى يرى في الآخرة وتقوم به الصفات , ويشير إليه الناس عند الدعاء بأيديهم وقلوبهم ووجوههم وأعينهم ؛ فإذا أراد بقوله ليس بجسم هذا المعنى .

قيل له: هذا المعنى الذي قصدت نفيه بهذا اللفظ معنى ثابت بصحيح المنقول وصريح المعقول , وأنت لم تقم دليلا على نفيه .

وأما اللفظ فبدعة نفيًا وإثباتًا.

"منهاج السنة" (2>134)

وقال ابن القيم رحمه الله في"الصواعق"

:"فالناس كانوا طائفتين سلفية وجهمية فحدثت الطائفة السبعية - الأشاعرة - واشتقت قولا بين القولين فلا للسلف أثبتوا ولا مع الجهمية بقوا ."

وقالت طائفة أخرى: ما لم يكن ظاهره جوارح وأبعاض كالعلم والحياة والقدرة والإرادة والكلام لا يتأول , وما كان ظاهره جوارح وأبعاض كالوجه واليدين والقدم والساق والإصبع ؛ فإنه يتعين تأويله لاستلزام إثباته التركيب والتجسيم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت