فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 162

فإنهم قالوا لكم: لو قام به سبحانه صفة وجودية كالسمع والبصر والعلم والقدرة والحياة لكان محلا للأعراض , ولزم التركيب والتجسيم والانقسام كما قلتم لو كان له وجه ويد وإصبع لزم التركيب والانقسام فما جوابكم لهؤلاء نجيبكم به!

فإن قلتم: نحن نثبت هذه الصفات على وجه لا تكون أعراضًا , ولا نسميها أعراضًا فلا يستلزم تركيبًا ولا تجسميًا .

قيل لكم: ونحن نثبت الصفات التي أثبتها الله لنفسه إذ نفيتموها أنتم على وجه لا يستلزم الأبعاض والجوارح , ولا يسمى المتصف بها مركبًا ولا جسمًا ولا ومنقسمًا.

"الصواعق" (1/226)

صفات الله تنقسم إلى ذاتية وفعلية

قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

فالصفات الذاتية هي التي لم يزل ولا يزال متصفا بها

وهي نوعان: معنوية وخبرية

فالمعنوية مثل الحياة والعلم والقدرة والحكمة وما أشبه ذلك , وهذا على سبيل التمثيل لا الحصر

والخبرية مثل اليدين والوجه والعينين , وما أشبه ذلك مما سماه نظيره أبعاض وأجزاء لنا فالله تعالى لم يزل له يدان ووجه وعينان لم يحدث له شيء من ذلك بعد أن لم يكن .

ولن ينفك عن شيء منه كما أن الله لم يزل حيًا ولا يزال حيًا لم يزل عالمًا ولا يزال عالمًا ولم يزل قادرًا ولا يزال قادرًا .

وهكذا يعني ليس حياته تتجدد , ولا قدرته تتجدد , ولا سمعه يتجدد بل هو موصوف بهذا أزلًا وأبدًا , وتجدد المسموع لا يستلزم تجدد السمع ؛ فأنا مثلا عندما أسمع الأذان الآن ؛ فهذا ليس معناه أنه حدث لي سمع جديد عند سماع الأذان بل هو منذ خلقه الله .

لكن المسموع يتجدد وهذا لا أثر له في الصفة

واصطلح العلماء رحمهم الله على أن يسموها الصفات الذاتية قالوا: لأنها ملازمة للذات لا تنفك عنها.

والصفات الفعلية هي الصفات المتعلقة بمشيئته وهي نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت