فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 162

قال حدثنا أبو بكر المروزي قال سمعت أبا عبد الله لما قيل له: روى علي بن الحسن بن شقيق عن ابن المبارك أنه قيل له: كيف نعرف الله عز وجل قال: على العرش بحد قال: قد بلغني ذلك عنه وأعجبه .

ثم قال أبو عبد الله {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام} ثم قال: { وجاء ربك والملك صفا صفا}

قال الخلال: وأنبئنا محمد بن علي الوراق حدثنا أبو بكر الأثرم حدثني محمد بن إبراهيم القيسي قال: قلت لأحمد بن حنبل يحكى عن ابن المبارك , وقيل له:كيف نعرف ربنا ؟ قال: في السماء السابعة على عرشه بحد .

فقال أحمد: هكذا هو عندنا

وأخبرني حرب بن إسماعيل قال: قلت لإسحاق يعني ابن راهويه: هو على العرش بحد .

قال: نعم بحد

وذكر عن ابن المبارك قال: هو على عرشه بائن من خلقه بحد .

قال: وأخبرنا المروزي قال: قال إسحاق بن إبراهيم بن راهويه قال الله تبارك وتعالى: {الرحمن على العرش استوى}

إجماع أهل العلم أنه فوق العرش استوى , ويعلم كل شيء في أسفل الأرض السابعة , وحتى قعور البحار ورؤوس الآكام , وبطون الأودية .

وفي كل موضع كما يعلم علم ما في السموات السبع , وما فوق العرش أحاط بكل شيء علما؛ فلا تسقط من ورقة إلا يعلمها , ولا حبة في ظلمات البر والبحرولا رطب ولا يابس إلا وقد عرف ذلك كله وأحصاه فلا تعجزه معرفة شيء عن معرفة غيره ؛ فهذا مثاله مما نقل عن الأئمة كما قد بسط في غير هذا الموضع , وبينوا أن ما أثبتوه له من الحد لا يعلمه غيره كما قال مالك وربيعة وغيرهما الاستواء معلوم والكيف مجهول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت