فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 162

وقد ثبت في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"يقبض الله الأرض ويطوي السموات بيمينه ثم يقول: أنا الملك أين ملوك الأرض… ."

وإن أراد أن الله منحاز عن المخلوقات أي مباين لها منفصل عنها ليس حالا فيها؛ فهو سبحانه كما قال أئمة السنة فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه.

"مجموع الفتاوى" (3/42)

وقال - رحمه الله -:

"فيقال أولا لفظ الجسم والحيز والجهة ألفاظ فيها إجمال وإبهام , وهي ألفاظ اصطلاحية , وقد يراد بها معان متنوعة ولم يرد الكتاب والسنة في هذه الألفاظ لا بنفي ولا إثبات , ولا جاء عن أحد من سلف الأمة وأئمتها فيها نفي ولا إثبات أصلا…."

ثم ذكر رحمه أنه يجب الاستفصال عن المراد من هذه الألفاظ قال: وكذلك لفظ المتحيز يراد به ما أحاط به شيء موجود كقوله تعالى: {أو متحيزا إلى فئة } ويراد به ما انحاز عن غيره وباينه ؛ فمن قال: إن الله متحيز بالمعنى الأول لم يسلم له, ومن أراد أنه مباين للمخلوقات سلم له المعنى وإن لم يطلق اللفظ .

"مجموع الفتاوى" (5/298)

وقال رحمه الله: وكذلك إذا قالوا:"إن الله منزه عن الحدود والأحياز والجهات"أوهموا الناس أن مقصودهم بذلك أنه لا تحصره المخلوقات , ولا تحوزه المصنوعات , وهذا المعنى صحيح ؛ ومقصودهم: أنه ليس مباينًا للخلق, ولا منفصلا عنه , وأنه ليس فوق السماوات رب, ولا على العرش إله , وأن محمدًا لم يعرج به إليه , ولم ينزل منه شيء , ولا يصعد إليه شيء ,ولا يتقرب إليه شيء , ولا ترفع إليه الأيدي في الدعاء ولا غيره , ونحو ذلك من معاني الجهمية .

"درء التعارض" (1>245)

الجواب على شبهة التناهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت