الصفحة 53 من 76

هل كان هشام في محل الآمال والتوقع منه؟

سيظل البحث مبتورا إذا لم يشفع بالإجابة عن السؤال الذي عنونا به فصلنا الحالي. لقد بنى البحث طروحاته طوال الفصول السابقة على تحري الأسباب التي أدت بعبدالرحمن بن معاوية (الداخل) إلى تفضيل ابنه هشام لولاية عهده، متجاوزا به أخاه الأكبر سليمان. وقد انحصرت المبررات التي قدمت كإجابة عن جملة التساؤلات، في أن عبدالرحمن رأى توافقا بين توجهات هشام وميوله الشخصية، والمسار الذي فضله لدولته من بعده. وبناء عليه، فقد عُقدت عليه جملة من الآمال والتوقعات بأنه هو الأصلح والأكفأ والأنسب لحمل مسؤوليتها مستقبلا. ومع مجمل الأحكام العامة التي دار النقاش حولها، أكد البحث على تميز هشام بالاهتمام الفكري، وتوقع عبدالرحمن للسبب ذاته بأنه هو الأقدر للأخذ بيد الأندلس صوب هذا المنحى. ولهذا السبب، في المقام الأول، فإن هدف البحث هنا سيكون منصبا على متابعة هشام وأعماله، وتقويمه على أساس نجاحه من عدمه في تحقيق التوقعات والآمال التي عقدت عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت