الصفحة 68 من 76

" [1] وتكررت صورة عمق احترام هشام لعلمائه وإجلاله لهم في موقف آخر، مع قاضيه مصعب بن عمران، برغم أن ابن عمران لا يعد من المالكيين، رغم ثبات العلم عليه؛ فقد كان اشتكى منه أحد رجال هشام من أن القاضي سجل عليه في داره التي كان يسكنها وإخراجه منها، فكان رد هشام عليه:"وماذا تريد مني؟ والله لو سجل عليّ القاضي في مقعدي هذا، لخرجت عنه." [2] "

(1) القاضي عياض السبتي، ترتيب المدارك، 1: 350-351؛ وقد اختلف موقف هشام هذا من مصعب ابن عمران الذي عزم عليه هشام عزما شديدا بلغ به الحد أن يقارن نفسه بأبيه عبد الرحمن قائلا:"إنه إنما منعك من قبول القضاء من أبي الأخلاق التي كانت له،وقد عرفت أخلاقي،"ولا يمكن فهم الفارق بين الموقفين بسوى الاحترام الفائق الذي كان هشام يكنه لشيوخ المالكية من أمثال زياد ومصعب بن عمران، انظر: الخشني، قضاة قرطبة، 25.

(2) ابن عذاري، البيان المغرب، 2: 66.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت