الصفحة 141 من 298

والفرق بين الصيدلة وعلم النبات ان الأول يبحث عن تمييز احوالها أصالةً، والثاني يبحث عن خواصها أصالةً، والاول بالعمل اشبه، والثاني بالعلم اشبه وكل منهما مشترك في الآخر [1] .

أما اصول التداوي عند ابن سينا فقد اضاف اليها معارف جديدة كثيرة،

وهو يرى ان زيادة استعمال الادوية تكون ضارة بصحة الانسان، وهذا راي الطب الحديث، فهو يرى ان معالجة المريض تكون بالحمية واجتناب الاطعمة الضارة ثم بالادوية البسيطة، وعند الضرورة بالأدوية المركبة [2] ، وهو يؤمن بطريقة التقنين الغذائي او الحمية. لقد خصّص ابن سينا الجزء الثاني والجزء الخامس من كتاب القانون للأدوية البسيطة والمركبة، وهو يُفصّل فيهما خواص كل من الأدوية والاعشاب والاحجار وامثالها، مع ذكر خواص كلّ من اجزائها، ويشرح في الجزء الخامس علم الأدوية والصيدلة وكيفية اعداد الاقراص، والمعجونات والحبوب والسوائل وامثالها بطريقة صحيحة جدًا [3] . كما توصل ابن سينا الى تغليف الحبوب التي كان يضعها للمرضى. وخاصةً تغليفها بالذهب والفضة كأدوية مفيدة للقلب [4] .

(1) . ... طاش كبرى زاده، مفتاح السعادة، ج1، ص 348.

(2) . ... الأدوية المركبة، تنقسم الادوية الى احد عشر قسمًا، وهذه الاقسام تنقسم بدورها الى ادوية مفردة لا عدد لها تختلف بالنسبة لتجهيزها، كما تختلف باختلاف الاطباء والبلدان؛

يُنظر: نجيب عبد الرحمن، دراسات، ص342.

(3) . ... افرام البستاني ، دائرة المعارف الاسلامية، م3، ص 240-241.

(4) . ... طوقان، العلوم عند العرب، ص 24؛ نجيب عبد الرحمن، دراسات، ص340.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت