ومن الاسباب التي ادت الى انتعاش الصناعة والتجارة في هذا الاقليم هو ان الضرائب والعوائد لم تكن مرهقة فقد كان دخل السامانيين يقارب الاربعة واربعون الف الف درهم (اي ما يقارب الخمسة والاربعين مليونًا) ، كانت كلها تحت تصرفهم، اذ فصل خراج البلدان الشرقية تمامًا عن ميزانية الخليفة [1] . وكان توزيع الاموال على رجال الجيش والموظفين بشكل عادل في الدولة السامانية، ويأتي ذلك من كون الدولة باسطة سلطانها على اقاليمها المتعددة، فقد تمتعت الدولة السامانية بتنظيم مالي، اذ فُرض الخراج على اساس كون الارض تُسقى او لا تسقى بآلةٍ، فاذا كانت لا تسقى بالآلات دفع عنها مقدار هو المعيار ويؤخذ ثلثا ذلك عما يسقى بآلة، ونصفه عما لايسقى قط ، اما في المدن فقد كانت اراضي الاسواق وشوارعها ملكًا للدولة تأخذ عنها اجرًا اما الدور فكانت ملكًا لاصحابها [2] . ان النظام الذي وطد اركانه السامانيون والغزنويون قد منع السخرة والالزام من غير وجه حق، وبالرغم من ذلك فقد تلجأ الحكومة تحت ضغط الظروف الى فرض ضرائب طارئة والى جمع رسوم جديدة ، وقد تتلكأ في دفع رواتب عمالها [3] .
(1) . ... ن. م ، ص340و341.
(2) . ... حيدر ، الدويلات الاسلامية ، ص91 - 92.
(3) . ... بارتولد، تركستان ، ص370 .