الصفحة 86 من 298

1.تطلع العباسيون الى الاستفادة من ثقافات الشعوب الاخرى مثل الفرس والهنود واليونان، واخذوا منهم ما يحتاجونه من علوم وفنون، وما يتناسب مع عقيدتهم وخاصة الفرس، لان الدولة العباسية قامت في محيط فارس ووضع الفرس كل امكانياتهم العلمية في خدمة الفكر الاسلامي، لذلك اصبحت الثقافة الاسلامية خلاصة ثقافات متعددة عربية وفارسية وهندية ويونانية، فضلًا عن ثقافات الشعوب الاخرى التي اندمجت في الدولة العباسية مثل مصر والشام والعراق واليمن [1] .

2.حاجة العرب الى علوم جديدة مما كانوا يحتاجون اليه في الطب وفي معرفة الحساب والتوقيت لضبط اوقات الصلوات وتعيين بدء اشهر الصوم والحج واول السنة. فضلًا عن دور القران في حثه على التفكير في خلق السموات والارض وتركيب جسم الانسان [2] .

3.يعتبر العلم من توابع الحضارة فعندما تزدهر البلاد سياسيًا واقتصاديًا ويكثر فيها الترف ويستمر العمران تتجه النفوس الى الحياة الفكرية والتوسع في طلب العلم وكما يقول ابن خلدون:"ان العلوم إنما تكثر حيث يكثر العمران وتعظم الحضارة" [3] .

4.رعاية الخلفاء للنقل والنقلة، فقد كان الخليفة المأمون يدفع للناقل ثقل الكتاب المنقول ذهبًا [4] .

5.التسامح والعدل الذي تمتع به اهل الذمة في كنف دولة الاسلام، ومعرفتهم باللغات الاجنبية وخاصة السريانية واليونانية، اثره في اعتماد الخلفاء عليهم في حركة الترجمة مما جعل الفكر اليوناني في متناول المسلمين .

(1) . ... الفقي، عصام الدين عبد الرؤوف، تاريخ الفكر الاسلامي، ط1، [القاهرة: دار الفكر العربي، 1417ه‍/ 1997] ، ص178.

(2) . ... فروخ ، تاريخ الفكر ، ص270.

(3) . ... ابن خلدون ، المقدمة ، ص308.

(4) . ... فروخ، عمر، تاريخ العلوم عند العرب، [بيروت: دار العلم للملايين،1390ه‍/1970م] ، ص112و113

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت