... ومن العلوم التي شهدت ازدهارًا في الدولة السامانية العلوم الفلسفية ويرجع الفضل في هذا الميدان الى شخصيتين من اقوى الشخصيات في هذه البلاد هما ابو زيد البلخي، وابو القاسم الكعبي [1] . فالاول هو احمد بن سهل، كان فاضلًا في سائر العلوم القديمة والحديثة [2] . قال عنه متز:"انه من دعاة الفكر الحر" [3] جمع بين الفلسفة والعلوم الشرعية، والادب، ولد ببلخ، ورحل الى العراق واقام به ثمان سنين يأخذ علمه وفلسفته ؛ ثم عاد الى بلاده ينشر علمه وكان يقال له:
(جاحظ خراسان) ، والف نحو ستين كتابًا في علوم مختلفة منه كتاب في نظم القرآن، ومن مؤلفاته كتاب شرائع الاديان، كتاب اقسام العلوم، كتاب اختيارات السير، كتاب السياسة الكبير وكتاب السياسة الصغير، وكتاب فضل صناعة الكتابة، كتاب مصالح الابدان والانفس كتاب أسماء الله عز وجل وصفاته، كتاب صناعة الشعر ، كتاب فضيلة علم الاخبار، كتاب الاسماء والكُنى والأنفس قال عنه ابن النديم:
"كان يسلك في تصنيفاته وتأليفاته طريقة الفلاسفة"ورمي ابو زيد بالالحاد [4] .
اما ابو القاسم عبد الله بن احمد الكعبي المعاصر للبلخي وصديقًا له، اشتهر بتعمقه في (علم الكلام) وكان من كبار المعتزلة، له مذهب خاص واتباع يقال لهم الكعبية، مات سنة 317ه/ 929م [5] .
(1) . ... حيدر، الدويلات، ص203.
(2) . ... ابن النديم ، الفهرست، ص153.
(3) . ... متز، الحضارة الاسلامية، ج1، ص376.
(4) . ... ابن النديم ، الفهرست ، ص153.
(5) . ... امين ، ظهر الاسلام ، ج1، ص267.