إننا على طريق الدعوة نحتاج أول ما نحتاج الى الشعور بمعية الله في كل خطوة وكل حركة وسكنة ، بل في كل لحظة فمن كان الله معه لم يفقد شيئًا ومن تخلى الله عنه فلن يجد إلا الضياع و الضلال ، وهذه المعية قد منَّ الله بها على المؤمنين أهل التقوى والإحسان حيث قال تعالى: { واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا و الذين هم محسنون } وفى آية أخرى: { وأن الله مع المؤمنين } .
ما أحوجنا على طريق الدعوة لنور الله يضىء لنا الطريق فنسير على بصيرة دون انزلاق في منعطفات تبعدنا أو عثرات تقعدنا ، وهذا يتحقق بإذن الله بزاد من التقوى والإيمان مصداقًا لقول الله تعالى: { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورًا تمشون به ويغفر لكم والله غفور رحيم } ، وقال تعالى: { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون } ، { وأن هذا صراطى مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } .وعلى طريق الدعوة ولكى نستطيع أن نؤثر ونغير الواقع الباطل لنقيم الحق يجب أن نستشعر معانى العزة و القوة وعلو المنزلة ونتخلص من كل معانى الضعف و الوهن و الذل ، ولا يتحقق ذلك إلا بزاد من الإيمان: { ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين } ، { ولله العزة ولرسوله وللمؤمنينن ولكن المنافقين لا يعلمون } ، { كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } .