فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 119

ما أحوجنا على طريق الدعوة الى تطويع أنفسنا على الجهاد و التضحية بكل ما نملك من نفس ومال وجهد وفكر ووقت دون تردد ، ولا يقدر على ذلك إلا من تزود بإيمان يجعله يؤثر ما عند الله ويسترخص كل غال في سبيل الله: { الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت } ، { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في يسبيل الله فيَقْتُلُون ويُقْتَلُون } .

نتعرض على طريق الدعوة الى الإيذاء - والابتلاء - فتلك سنة الله في الدعوات - ولايعين على تحمل ذلك و الصبر عليه إلا زاد من الإيمان و التقوى: { لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرًا وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور } وكان هذا منطق رسل الله أمام إيذاء الكفار: { ومالنا ألا نتوكل علىالله وقد هدانا سبلنا ولنصبرنّ على ما آذيتمونا وعلى الله فليتوكل المتوكلون } وكان منطق سحرة فرعون بعد إيمانهم وتهديد فرعون لهم: { قالوا لن نؤثرك عل ما جاءنا من البينات و الذى فطرنا فاقض ما أنت قاض إنما تقضى هذه الحياة الدنيا إنا آمنا بربنا ليغفر لنا خطايانا وما أكرهتنا عليه من السحر والله خير وأبقى } .

ما أحوجنا على طريق الدعوة الى تثبيت الله لنا فلا تردد ولا شك ولا بعد ولا تخلٍّ عن العمل ،والواجبات مهما ثقلت أو كثرت ، والله سبحانه يمنُّ بذلك على الذين آمنوا: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفى الآخرة } ،: { إذ يوحى ربك الى الملائكة أنى معكم فثبتوا الذين آمنوا سألقى في قلوب الذين كفروا الرعب } فاللهم ثبت أقدامنا على طريقك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت