يتعرض الدعاة الى الله على طريق الدعوة الى التخويف و التهديد و الوعيد من أعداء الله مما يدعو البعض الى الخوف و البعد و القعود ولا ينجو من ذلك إلا المتسلح بسلاح الإيمان المتزود بزاد التقوى: { يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لايضع أجر المؤمنين الذين استجابوا لله و الرسول من بعد ما أصابهم القرح للذين أحسنوا منهم واتقوا أجر عظيم ، الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل ، فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين } .
ما أحوجنا ونحن على طريق الدعوة الى تدعيم رابطة الأخوة و الحب في الله ليتم التعاون و التفاهم في مهام الدعوة في يسر والتقاء من قريب بسبب هذا الحب وهذه الأخوة ، ولا يتحقق ذلك بصورة صادقة دائمة إلا بين المؤمنين: { المؤمنون و المؤمنات بعضهم أولياء بعض } ، { إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون } ، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يشرط تمام الإيمان بتحقيق هذا الحب: ( لايؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) .
يتعرض الداعى الى الله وهو على طريق الدعوة الى فترات من الفتور و الكسل يُخشى لو استمرت أن تؤدى الى الاسترخاء و القعود ، ولكن المؤمنين بالتواصى بالحق و التواصى بالصبر كما أشار القرآن يمكنهم أن يتفادوا ذلك وبالذكرى التى تنفع المؤمنين و التناصح الواجب بين المؤمنين بأن يذكر أخاه إذا نسى ويعينه إذا ذكر وأن يبصره بعيوبه ويعينه على التخلص منها .