ودليها محض تحكم فما الذي يمنع مثلا أن تدخل الحالة الثانية في الحالة الرابعة إلا محض التحكم ولماذا لا يرد الاحتمال في القصد على الساب ؟!.. لماذا ؟ اللأن هذا غير معقول كما يقول الشيخ ؟... هل هذا تأصيل علمي مقبول ؟!
وهل يرد هذا الاحتمال على من يقول جاهلا إن الله ثالث ثلاثة ؟ أو إن المسيح ابن الله ؟ أو يرد على من يسجد للصنم ؟
فما فعله الشيخ وفقه الله في هذه القاعدة نقض لها وتفتيت لا دليل عليه والصحيح الذي هو مقتضى عموم الأدلة الشرعية وكلام أهل العلم والمحققين منهم أن التلازم بين الظاهر والباطن تلازم مطلق، وأن هذا لا دخل له في مسالة تكفير المعين ولا شروطه وموانعه فهذا كله خلط لا دليل عليه ...
وللمرجئة الذي احتج عليهم الشيخ بالتلازم أن يرجعوا عليه في مسالة جنس العمل ويقولوا أن تخلف العمل الظاهر لا يلزم منه بالضرورة تخلف الإيمان الباطن ..فكما أن الكفر الأكبر الذي في القلب (موالاة الكفار) لا يوجب في الظاهر عملا مع وجوده في الباطن فكذلك قد يوجد أصل الإيمان في الباطن مع تخلف موجبه في الظاهر ..
وجواب الشيخ عن هذا هو جوابنا في هذه المسالة ..
ولكن خطورة هذا الكلام أنه في مقام التأصيل ووضع الضوابط ومع ذلك فأدلته لا تساعد على تقريره...
والتلازم في الحالة الرابعة يفتح الباب لجميع النواقض المكفرة أن تتعلق بالباطن رغم تكرار الشيخ انه بهذا لا يعلق الحكم على الأمور الباطنة ولكنا نقول إن لم يكن هذا كذلك فماذا يكون ؟!
ومحاولة جعل السب وبعض الإعمال في حالة خاصة وتسميتها بالقطعية واستثنائها من الحالة الرابعة ليس بصحيح ولا يسلم للشيخ فيها لِلَّهِ
بل نجعل الحالة الثانية (القطعية ) حجة على الحالة الرابعة إذ لا فرق بينها فكلها نواقض مكفرة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فجعل بعضها قطعي الدلالة على القصد والأخرى ليست قطعية تحكم بلا دليل ، ومن فرق فعليه الدليل .