الصفحة 17 من 63

فلو قيل إن الموالاة التي تستحق أن يكون المرء ليس من الله في شيء - يعني كافرا - هي الموالاة الباطنة لما كان لقوله تعالى إلا أن تتقوا منهم تقاة معنى لِلَّهِ

فهي كقوله سبحانه وتعالى: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من اكره"كما ذكر أكثر المفسرين ..."

فلو كان الكفر المذكور في الباطن كما يقول الشيخ لما كان لاستثناء المكره فائدة لأن الإكراه لا يكون على ما في الباطن..

واستثناء الإكراه والتقية في كلا الآيتين يدل على أن الكفر المقصود هو الكفر الظاهر لا الباطن وإلا لما كان للاستثناء معنى وهذا يجليه قول الامام الطبري السابق:

(ولا تشايعوهم على ما هم عليه من الكفر ولا تعينوهم على مسلم بفعل

فهذه الآية قاطعة في أن الكفر في مسالة الولاء يكون باطنا وظاهرا وان قول الشيخ أنه كفر نفاق أو كفر باطن لا يعني أنه لا يستلزم كفر في الظاهر .. وهذا واضح مع ما سبق بفضل الله ..

ومما هو جدير بالذكر أن الشيخ وفقه الله كان ينبغي عليه في مبحثه أن يطرح كل ما في الموضوع من آراء، ثم يرجح أيا ما يشاء لِلَّهِ لا أن يخلي البحث إلا من قوله وكان المسألة ليس فيها إلا ما أبداه، فهل يخفى على الشيخ وفقه الله أقوال أهل العلم في التكفير بمظاهرة المشركين على المسلمين مجردة عن الاعتقاد

هل يخفى على الشيخ حفظه الله نواقض الإسلام العشرة للشيخ محمد ابن عبد الوهاب ومنها مظاهرة المشركين على المسلمين .. أم أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب قيد النواقض كلها بالاعتقاد ؟!

هل يخفى على الشيخ وفقه الله الإجماع الذي ذكره الشيخ ابن باز في كفر من أعان الكفار بأي نوع من أنواع المعاونة ومن قبله إجماع ابن حزم وغيره

فإن خفي عليه وأظنه لا يخفى إن شاء الله فنذكره بطرف من ذلك ونحيله على البقية ...

لان في قلوبنا حزن أن يصف الشيخ مخالفه بأن لديه غلو في التكفير والله المستعان:

قال الشيخ ابن باز رحمه الله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت