(وقد أجمع علماء الإسلام على أنَّ من ظاهر الكفار على المسلمين وساعدهم بأي نوع من المساعدة فهو كافر مثلهم ) مجموع الفتاوى والمقالات 1/274
فهل مثل هذا الإجماع يترك ولا يشار إليه ويستدل بكلام غيره من المعاصرين ؟!!
إن قوة هذا النقل ليست في أنه رأي عالم مثل الشيخ رحمه الله ولكن قوته تكمن في أنه ينقل إجماعا يقضي على كل خلاف ...
وحتى لو كان رأيا مجردا للشيخ فهو من القوة بمكان ألا يهمل فضلا من أن يوصف صاحبه بأن لديه غلو في التكفير لِلَّهِ
وهذا الإجماع منقول ومقرر معناه ويفسر بعضه بعضا ودليه واحد عبر القرون وهو قوله تعالى:"ومن يتولهم منكم فإنه منهم"
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
الثامن: مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قوله تعالى"ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين".) . الدرر السنية 10/92
وقال أيضا:
( إن الأدلة على كفر المسلم إذا أشرك بالله أو صار مع المشركين على المسلمين ـ ولو لم يشرك ـ أكثر من أن تحصر من كلام الله وكلام رسوله وكلام أهل العلم المعتمدين ) . الرسائل الشخصية ص 272
وتأمل هذا النقل الصريح للشيخ رحمه الله والذي يقطع الطريق على كل من يوهم بأن الشيخ يقيد كفر الموالاة باية قيود:
قال رحمه الله في رسالته للشريف:
""النوع الثالث: من عرف التوحيد وأحبه واتبعه. وعرف الشرك وتركه, ولكن يكره من دخل في التوحيد ويحب من بقي على الشرك. فهذا أيضًا كافر, وهو ممن ورد فيه قوله تعالى:
( ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) .
النوع الرابع: من سلم من هذا كله ولكن أهل بلده مصرحون بعداوة التوحيد واتباع أهل الشرك وساعون في قتالهم ويتعذر أن تركه وطنه يشق عليه, فيقاتل أهل التوحيد مع أهل بلده ويجاهد بماله ونفسه. فهذا أيضًا كافر ..""