و الذي يحزن القلب أن يحصل هذا من الفضلاء أهل العلم والفضل يتبعون مثل هذا الأسلوب ( أحيانا ) فهو يعلم أن للعالم هذا مخالفون كثر أو أنه أوثق منه ,وأضبط بل إن لهذا العالم أقوالا واضحة وصريحة فيبدأ بما يتوافق معه من متشابه كلام العالم ومحتمله ثم يضعه في صورة المحكم بالأسلوب الذي سبق الإشارة إليه ثم يحمل كلامه الأخر على هذا المعنى ليحمل القارئ على ما أراد هو من النقل لا ما أراد صاحبه فيتصور القارئ أن ليس في المسالة غير هذا وأنها على قول واحد لا يرد عليه اختلاف بل ويزيد أن المخالف لهذا غال وإنا لله وإنا إليه راجعون ...
و لو سألنا عن معنى التولي الذي فسره العلماء في قوله تعالى:
"يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء ، بعضهم أولياء بعض"
أهو المحبة ؟! أهو النصرة والمعونة ؟ أهو الميراث ؟ أهو العتق ؟ أهو الولاية والسلطان ؟
أي من هذه المعاني التي هي من معنى التولي لغة واصطلاحا أراد الله سبحانه وتعالى ؟
نجد الشيخ وفقه الله وغيره لم يتعرض لهذا إطلاقا لِلَّهِ
إنما التركيز على نقطة معينة هي المنطلق والأساس أن التولي على الدين هو ما يستحق حكم الآية لِلَّهِ
ما معنى هذا التولي ؟
لماذا لا تطرح التفاسير المعتمدة لهذه الآية وتترك للمتأمل أن يتأملها والقارئ أن يتدبرها ؟!
هذا وإن منطلقنا دائما وحجتنا الباقية والمتوافقة مع كلام أهل العلم وقواعدهم في الأصول والتفسير أن التولي في الآية هو"النصرة والمعونة"وهو ما عليه عامة المفسرين على اختلاف عباراتهم ، وان هذا المعنى الذي فسروا به التولي هو لغة واصطلاحا من معاني الولاء ، وأن الحكم في الآية ومن يتولهم منكم فإنه منهم صريح في تكفير من يظاهر الكفار وينصرهم ويعاونهم على المسلمين دون قيود ، وانه باعتراف الشيخ وفقه الله ليس ثمة دليل على أية قيود وإنما الأمر كما ذكر وفقه الله يرجع لمعنى التولي لِلَّهِ
قال الشيخ في مبحثه: