الصفحة 4 من 63

والثاني راجع لدلالة قصة حاطب رضي الله عنه في أن المولاة ليس منها شيء مكفرا إلا إذا كان مقيدا بمحبة الكفار على دينهم لا لغرض دنيوي ...

فهي في الحقيقة مقدمات يبنى بعضها على بعض ...

وسيكون الرد على هذا أيضا مقسما على قسمين قسم يختص بالأصل الأول والثالث والقسم الأخر حول قصة حاطب رضي الله عنه وإبطال الاستدلال بهذه القصة على ما ذهب إليه الشيخ وفقه الله ..

فأما الأصل الأول وما يتعلق به مما هو في الأصل الثالث فالرد عليه من وجوه:

الأول: تقرير قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن وبيان أن الشيخ وفقه الله قد اخطأ تقريرها في كتابه"ضوابط التكفير"وأهمل إعمالها في هذه المسالة !!!

فإن قاعدة التلازم بين الظاهر والباطن هي القاعدة المحكمة والفاصلة بين أهل السنة والمرجئة ، ولعل هذا البحث كان ثمرة لهذا الخطأ لِلَّهِ

فالشيخ وفقه الله قد قسم هذه القاعدة في كتابه إلى أربعة أقسام مما أذهب بقاعدتيها وكونها أصلا فاصلا بين أهل السنة والمرجئة لِلَّهِ

يقول الشيخ وفقه الله في كتابه:

الحالة الأولى: الكفر الباطن.

وذلك كحال المنافقين، الذين هم في حقيقة أمرهم كفار، لكن لا يمكن الحكم عليهم بالكفر لتظاهرهم بالإسلام. ..

-الحالة الثانية: الدلالة القطعية للظاهر على الباطن.

وذلك كسب الله أو رسوله أو دينه، فإن ذلك كفر ظاهر، ولا يمكن أن يصدر عن مؤمن يحب الله ورسوله ودينه. فإن السب بغض وكراهية، ولا يكون إيمان أبدًا في قلب من لم يحب الله ورسوله ودينه. ولا ينظر هنا إلى استحلاله أو عدمه، فإن السب كفر بذاته، وهو دال دلالة قطعية على قصد من تلبس به، وإذا اجتمع الكفر الظاهر مع القطع بأن القصد غير محتمل غير ما به الكفر لزم تكفير من تحقق منه ذلك.

الحالة الثالثة: الاحتمال في الفعل الظاهر.

وذلك بأن يكون الفعل داخلًا في عموم المخالفة، لكن لا يكون قاطعًا في الدلالة على أنه كفر،...

الحالة الرابعة: الاحتمال في القصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت