قلت: أوس بن خالد جُهِّل و ضُعِّف ، قال البخاري: عامة ما يرويه عن سمرة مرسل ، في إسناده كلام ؛ لأن أوسا لا يروي عنه إلا علي بن زيد ، وعلي فيه بعض النظر . وقال الأزدي: منكر الحديث . وقال ابن القطان: أوس مجهول الحال ، له ثلاثة أحاديث عن أبي هريرة منكرة . وذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب التهذيب لابن حجر 1 / 334 .
و أما ابن حبان فلم يزد على أن كشف إرسال أوس ، و ذكر ثلاثة رواة عنه ، و لا يكفي في توثيقه على منهج جماهير المحدثين ، و لذلك قال عنه ابن القطان: مجهول الحال .
و أما علي بن جدعان و إن كان مختلفا فيه ، فالراجح التضعيف الوارد فيه مفسرا ، قال عنه شعبة: كانا رفاعا . و قال حماد بن زيد: يقلب الأحاديث ، و قال: كان علي بن زيد يحدث بالحديث فيأتيه من الغد فيحدث به كأنه حديث آخر . الضعفاء للعقيلي 3/231 . فهل بعد هذا يوثق !؟
و له طريق أخرى مرسلة رواها البيهقي في دلائل النبوة أيضا 2791 قال: أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر، قال: سمعت ابن طاوس ، وغيره ، يقولون: قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة ولسمرة بن جندب ولرجل آخر: « آخركم موتا في النار » . فمات الرجل قبلهم وبقي أبو هريرة بالمدينة ، فكان إذا أراد الرجل أن يغيظ أبا هريرة يقول: مات سمرة بن جندب ، يعني فإذا سمعه غشي عليه وصعق ، ومات أبو هريرة قبل سمرة فقتل سمرة بشرا كثيرا .
قال البيهقي: هذا مرسل وهو يؤكد ما قبله .
فها هي ذي طرق الحديث كلها لا تخلو من مقال موهن للحديث .
و أما المتن فمنكر ، لأمرين: