مِنهُم: الحافظ عبدُ الغنيِّ المَقْدِسيُّ، المتوفى سنة (600 هـ) .
ومِنهُم: سِبْطُهُ يوسُفُ بنُ قَزْ أُوْغَلي (6) بنِ عبدالله المتوفى سنة (654 هـ) .
ـ أثنى عليهِ العُلماءُ، وذكرهُ بكُلِّ خيرٍ المؤرِّخونَ:
قالَ ابنُ خَلِّكانَ:
"كانَ علاَّمَةَ عصرِهِ، وإمامَ وقتِهِ في الحديثِ، وفي صناعةِ الوعظِ".
وقالَ الذهبيُّ:
"كانَ مُبَرِّزًا في التفسيرِ والوعظِ والتاريخِ، ولهُ في الحديثِ اطِّلاعٌ تامٌّ على متونِه".
وقد اشتُهِرَ ابنُ الجوزيِّ بالوعظِ؛ قالَ ابنُ كثيرٍ (7) :
"تفرَّدَ ابنُ الجوزيِّ بفنِّ الوعظِ الذي لم يُسبَقْ إليهِ، ولا يُلْحَقُ شَاوُهُ فيهِ، وفي طريقتهِ، وشَكْلِه، وفي فصاحَتِه، وبلاغتِهِ، وعذوبتِه، وحلاوةِ ترصيعِهِ، ونُفوذِ وَعْظِهِ، وغَوْصِهِ في المعاني البديعةِ، وتقريبهِ الأشياءَ الغريبةَ بما يُشاهَدُ مِن الأمورِ الحِسِّيَّةِ بعبارةٍ وجيزةٍ سريعةِ الفهمِ والإدراكِ، بحيثُ يجمَعُ المعاني الكثيرةَ في الكلمةِ اليسيرةِ".
ـ وقد كانَ مُضْطَربًا في إثباتِ أَسماءِ اللهِ وصفاتِه؛ كما قالَ ابنُ رجبٍ في"الذيلِ على طبقاتِ الحنابلةِ" (1/ 1414) ؛ قالَ:
"اشتدَّ إِنكارُ العُلَماءِ عليهِ في ذلك، وكانَ مُضْطَربًا في قضيَّةِ التاويلِ، رُغمَ سَعَةِ اطِّلاعِهِ على الأحاديثِ في هذا البابِ، فلم يَكُنْ خبيرًا بحلِّ شُبَهِ المُتَكَلِّمينَ".
لِذا قالَ الإِمامُ الذهبيُّ في"سير أَعلام النبلاء" (21/ 368) :
"فَلَيْتَهُ لم يَخُضْ في التَّاويلِ، ولا خالَفَ إِمامَهُ".
فالله يعفو عنهُ، ويسامِحُهُ.
ـ مؤلَّفاتُه قريبةٌ من نحوِ خمس مئةِ مصنَّفٍ، تتبَّعَها وأَحصاها الأستاذُ عبد الحميد العُلوجي في كتاب مفردٍ طُبعَ في بغداد سنةَ (1965م) .
طُبِعَ مِن هذه المؤلَّفاتِ أَكثرَ مِن خمسينَ كتابًا (8) ؛ منها:
1 -"نواسخُ القرآنِ".
2 -"زادُ المسيرِ في علمِ التفسيرِ".
3 -"ذمّ الهوى".