الصفحة 18 من 31

ترجمة الإمام الحافظ عبد الرحمن بن الجوزي الحنبلي، نقلًا عن: منتدى الأزهريين

قال الإمام الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: في حوادث سنة خمسمائة وسبع وتسعين مانصه:

وممن توفي فيها من المشاهير والأعيان:

الشيخ أبو الفرج بن الجوزي عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن عبد الله بن حمادى بن أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي - نسبة إلى فرضة نهر بالبصرة - ابن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، الشيخ الحافظ الواعظ جمال الدين أبو الفرج، المشهور بابن الجوزي، القرشي التيمي البغدادي الحنبلي، أحد أفراد العلماء، برز في كثير من العلوم، وجمع المصنفات الكبار والصغار نحوا من ثلاثمائة مصنف، وكتب بيده نحوا من ألفي مجلدة، وتفرد بفن الوعظ الذي لم يسبق إلى مثله، ولا يلحق شأوه في طريقته وشكله، وفي فصاحته وبلاغته وعذوبة كلامه، وحلاوة ترصيعه، ونفوذ وعظه، وغوصه على المعاني البديعة، وتقريبه الأشياء الغريبة فيما يشاهد من الأمور الحسية، بعبارة وجيزة سريعة، هذا وله في العلوم كلها اليد الطولى، والمشاركات في سائر أنواع العلوم من التفسير والحديث والتاريخ والحساب، والنظر في النجوم، وله من المصنفات في ذلك ما يضيق هذا المقام عن تعدادها، وحصر أفرادها ; منها كتابه في التفسير المشهور ب"زاد المسير"وله أبسط منه ولكنه ليس بمشهور ولا منكور، وله"جامع المسانيد"استوعب فيه غالب"مسند الإمام أحمد"و"صحيحي البخاري ومسلم"و"جامع الترمذي"، وله كتاب"المنتظم في تواريخ الأمم من العرب والعجم"في عشرين مجلدا، قد أوردنا في كتابنا هذا كثيرا من حوادثه وتراجمه، فلم يزل يؤرخ أخبار العالم حتى صار هو تاريخا، وما أحقه بقول الشاعر:

ما زلت تدأب في التاريخ مجتهدا حتى رأيتك في التاريخ مكتوبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت