كان"ابن الجوزي"شاعرًا مجيدًا إلى جانب كونه أديبًا بارعًا وخطيبًا مفوهًا، وله أشعار حسنة كثيرة، منها قوله في الفخر:
مازلت أدرك ما غلا بل ما علا ** وأكابد النهج العسير الأطولا
تجري بي الآمال في حلباته ** جري السعيد إلى مدى ما أمّلا
لو كان هذا العلم شخصًا ناطقًا ** وسألته: هل زار مثلي؟ قال: لا
ومنها قوله في الزهد والقناعة:
إذا قنعت بميسور من القوت ** بقيت في الناس حرًا غير ممقوت
يا قوت يومي إذا ما در خلفك لي ** فلست آسي على در وياقوت
وأوصى أن يُكتب على قبره:
يا كثير العفو عمن ** كثر الذنب لديه
جاءك المذنب يرجو ** الصفح عن جرم يديه
أنا ضيف وجزاء ** الضيف إحسان لديه
وفاته
توفي"ابن الجوزي"ليلة الجمعة [12 من رمضان 597هـ= 16 من يونيو 1200] عن عمر بلغ سبعا وثمانين سنة بعد أن مرض خمسة أيام، فبكاه أهل بغداد، وازدحموا على جنازته، حتى أقفلت الأسواق، فكان ذلك يومًا مشهورًا مشهودًا، يشهد بمكانة"ابن الجوزي"وحب الناس له.
من مصادر الدراسة:
البداية والنهاية: عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي-تحقيق: د. عبد الله بن عبد المحسن التركي ـ دار هجر للطباعة والنشر ـ القاهرة [1419هـ= 1998م] .
شذرات الذهب في أخبار من ذهب: أبو الفتح عبد الحي بن العماد الحنبلي ـ دار إحياء التراث العربي ـ بيروت [د. ت] .
العبر في خبر من غبر: شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي- تحقيق: أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت: [1405هـ= 1985مم]
الكامل في التاريخ: ابن الأثير: أبو الحسن على بن أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني- دار صادر ـ بيروت ـ [د. ت] .
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة: جمال الدين أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي ـ تحقيق: محمد حسين شمس الدين ـ دار الكتب العلمية ـ بيروت: [1413هـ= 1992م] .