الصفحة 15 من 71

ومن مظاهر تسلل هذه الأفكار بين أهل الإسلام في بلادنا هذه الأمثلة التي وقفت عليها، ولعل غيري قد وقف على مثيلاتها:

1-أحد الدعاة الأفاضل ممن لهم جهود لا تنكر في نشر الخير ينشئ موقعًا على شبكة الأنترنت لا تجد فيه حسًا ولا خبرًا لأحدٍ من كبار العلماء لدينا ! فلماذا هذا ؟! ومعلوم خطورة عزل جيل الشباب عن علمائه الكبار، حيث ينصرف بعدها إلى أناس لا علم عندهم ولا ورع، إنما هي المصالح والتحزبات التي تقود البلاد إلى فرقة وضعف.

2-أحد الأفاضل من حاملي الدعوة لدينا يقول: بأنه لا مانع من وصف اليهود والنصارى بأنهم (إخوان لنا) !! ويعني بذلك الأخوة الإنسانية ! [1]

3-داعية آخر يدعو إلى (المجتمع المدني) ! القائم على الانتخابات والبرلمانات.. الخ. وفاته أن المجتمع المدني في اصطلاح القوم هو المجتمع العلماني الذي لا يرجع إلى شريعة تحكم أفعاله [2] . وأن في دعوته هذه (تهييجًا) لعامة الناس على ولاة أمرهم بطريقة تفسد ولا تصلح. متغافلًا -هداه الله- عن الطرق الشرعية.

(1) ... هذا القول يردده شيخ العصرانية في زماننا: القرضاوي، ويتابعه المتأثرون به. (انظر: القرضاوي في الميزان) .

(2) ... ولهذا تجد العلمانيين في بلادنا يسعون إلى تحقيقه! لأنه يُعجل بآمالهم، فانظر ما كتبوا حول هذا"المجتمع المدني"في مجلتهم"النص الجديد" (العدد 9 و 10) ، حيث أفردوا للحديث عنه ملفًا كاملًا.ولعل هذا الداعية اغتر بالعصراني الغنوشي الذي طالب بهذا المجتمع في كتابه (مقاربات في العلمانية والمجتمع المدني) ولكن بعد إلباسه اللباس الإسلامي ! كصنيعهم مع كل فكرة غربية وافدة ( الإشتركية ثم الديمقراطية ثم .. !!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت