الصفحة 251 من 443

الأمر بالوضوء من مس الذكر، وصوّبه الإمام البخاري -رحمه الله-، فلذلك يقوى الحكم بأن مسَّ الذكر يوجب انتقاض الوضوء.

إذا ثبت أن مس الذكر يوجب انتقاض الوضوء فيستوي في ذلك ما يلي:

أولًا: أن يكون بشهوة، أو بدون شهوة، ودليل ذلك عموم قوله: [مَنْ مَسّ] حيث لم يفرق بين قصد الشهوة، ووجودها، وعدم ذلك.

ثانيًا: أن من مسّ حلقة الدبر إنتقض وضوئه؛ وذلك لعموم قوله: [من مس فَرْجَه] في حديث أم حبيبة رضي الله عنها، والفرج يشمل القبل، والدبر.

ثالثًا: أنّ هذا الحكم يشمل المرأة، وذلك لقوله عليه الصلاة والسلام: [من مس فرجه] ، فإن قوله: [مَنْ] من صيغ العموم عند الأصوليين تشمل الرجال، والنساء وقوله: [فرجه] يشمل عضو الرجل والمرأة قبلًا كان، أو دبرًا.

رابعًا: أن هذا الحكم يستوي فيه أن يمسّ فرجه، أو يمسّ فرج غيره، وكونه عليه الصلاة والسلام يخصه بقوله: [فرجه] يكون مخرجًا على كونه خرج مخرج الغالب، فلا يعتبر مفهومه.

خامسًا: أنه عام يشمل الصغير، والكبير، فلو مسّت المرأة فرج صبيها، أو صبيتها انتقض وضوءها، وذلك لعموم الخبر من جهة المعنى.

سادسًا: أنه يَخْرج من هذا مسّ المنفصل فقال بعض العلماء: لو قُطِعَ العضو، فَمس؛ لم يأخذ الحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت