الصفحة 66 من 185

أن هذا الأمر عبادة, الثاني: إثبات أن هذه العبادة يجب صرفها لغير الله جل وعلا بدليل خاص, فهو المستفاد من قوله (فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ) وكذلك في قوله (وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ) هذا فيها الثناء على من يتوكل على الله, ففيها الدليل على أن التوكل على الله عمل يحبه الله ويرضاه، ومعنى ذلك أنه من أنواع العبادات, هذا هو توكل العبادة.

وهناك شيء آخر ليس من توكل العبادة, وهو التوكيل وهو المعروف في باب الوكالة عند الفقهاء, وكلت فلانا في أمري, (ووكل علي) كما جاء في الحديث «ووكل علي عقيلا في خصومة» هذا من باب الوكالة, وهو شيء آخر غير التوكل، التوكيل والوكالة باب آخر, أما التوكل فهو عبادة قلبية, يضبط ذلك أن الوكالة فيها المعنى الظاهر, فيها شيء ظاهر, أما التوكل فهو عمل قلبي.

على كل حال، لهذه الجمل مزيد تفصيل لكن المقام يضيق عن تفصيلات ما يتعلق بهذه الأنواع من العبادات, وتفصيلها في كتاب التوحيد؛ لأن كل واحدة منها عُقد لها باب في كتاب التوحيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت