الصفحة 25 من 92

-وقد تأتي صيغة الأمر والمراد بها: التهديد، كقوله تعالى: { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } .

-وقد تأتي صيغة الأمر والمراد بها: التسوية، أي: التسوية بين الفعل والترك، كقوله تعالى: { اصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم } .

-وقد تأتي صيغة الأمر والمراد بها: التكوين، أي: الإيجاد، كقوله تعالى: { فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} .

[باب العام]

(وَأَمَّا الْعَامُّ فَهُوَ مَا عَمَّ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا، مِنْ قَوْلِكَ: عَمَمْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا بِالْعَطَاءِ، وَعَمَمْتُ جَمِيعَ النَّاسِ بِالْعَطَاءِ.

وَأَلْفَاظُهُ أَرْبَعَةٌ:

1 -الاِسْمُ الْوَاحِدُ الْمُعَرَّفُ بِاللاَّمِ.

2-وَاسْمُ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفُ بِاللاَّمِ.

3 -وَالأَسْمَاءُ الْمُبْهَمَةُ، كَـ"مَنْ"فِيمَنْ يَعْقِلُ، وَ"مَا"فِيمَا لاَ يَعْقِلُ، وَ"أَيٍّ"فِي الْجَمِيعِ، وَ"أَيْنَ"فِي الْمَكَانِ، وَ"مَتَى"فِي الزَّمَانِ، وَ"مَا"فِي الاِسْتِفْهَامِ وَالْجَزَاءِ، وَغَيْرِه.

4 -وَ"لاَ"فِي النَّكِرَاتِ.

وَالْعُمُومُ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ، وَلاَ يَجُوزُ دَعْوَى الْعُمُومِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْفِعْلِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ)

العام:

لغة: الشامل.

اصطلاحا: لفظٌ يتناولُ الصالحَ له من غير حصرٍ دُفْعَةً.

-لفظ: فالعموم من عوارض الألفاظ، فلا يوصف بها المعاني ولا الأجسام في الاصطلاح، وإلا فهو في الأصل يتناول المعاني والأجسام.

-يتناول الصالح له: أي: يدخل تحته ما يصدق عليه.

-من غير حصر: أي: من غير حصر في عدد معين.

-دفعة: في نفس الوقت، فيتناولهم جميعا، لا على سبيل البدلية، كـ: الرجال.

وهذا بخلاف المطلق، فإنه يتناول الصالح من غير حصر على سبيل البدلية، كـ: رجل.

قال:"وأما العام فهو"أي: في اللغة"ما عم"أي: شمل"شيئين فصاعدًا".

قال:"من قوله: عممت زيدًا وعمرًا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت