فهرس الكتاب
-وقد تأتي صيغة الأمر والمراد بها: التهديد، كقوله تعالى: { قل تمتعوا فإن مصيركم إلى النار } .
-وقد تأتي صيغة الأمر والمراد بها: التسوية، أي: التسوية بين الفعل والترك، كقوله تعالى: { اصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم } .
-وقد تأتي صيغة الأمر والمراد بها: التكوين، أي: الإيجاد، كقوله تعالى: { فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين} .
[باب العام]
(وَأَمَّا الْعَامُّ فَهُوَ مَا عَمَّ شَيْئَيْنِ فَصَاعِدًا، مِنْ قَوْلِكَ: عَمَمْتُ زَيْدًا وَعَمْرًا بِالْعَطَاءِ، وَعَمَمْتُ جَمِيعَ النَّاسِ بِالْعَطَاءِ.
وَأَلْفَاظُهُ أَرْبَعَةٌ:
1 -الاِسْمُ الْوَاحِدُ الْمُعَرَّفُ بِاللاَّمِ.
2-وَاسْمُ الْجَمْعِ الْمُعَرَّفُ بِاللاَّمِ.
3 -وَالأَسْمَاءُ الْمُبْهَمَةُ، كَـ"مَنْ"فِيمَنْ يَعْقِلُ، وَ"مَا"فِيمَا لاَ يَعْقِلُ، وَ"أَيٍّ"فِي الْجَمِيعِ، وَ"أَيْنَ"فِي الْمَكَانِ، وَ"مَتَى"فِي الزَّمَانِ، وَ"مَا"فِي الاِسْتِفْهَامِ وَالْجَزَاءِ، وَغَيْرِه.
4 -وَ"لاَ"فِي النَّكِرَاتِ.
وَالْعُمُومُ مِنْ صِفَاتِ النُّطْقِ، وَلاَ يَجُوزُ دَعْوَى الْعُمُومِ فِي غَيْرِهِ مِنَ الْفِعْلِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَاهُ)
العام:
لغة: الشامل.
اصطلاحا: لفظٌ يتناولُ الصالحَ له من غير حصرٍ دُفْعَةً.
-لفظ: فالعموم من عوارض الألفاظ، فلا يوصف بها المعاني ولا الأجسام في الاصطلاح، وإلا فهو في الأصل يتناول المعاني والأجسام.
-يتناول الصالح له: أي: يدخل تحته ما يصدق عليه.
-من غير حصر: أي: من غير حصر في عدد معين.
-دفعة: في نفس الوقت، فيتناولهم جميعا، لا على سبيل البدلية، كـ: الرجال.
وهذا بخلاف المطلق، فإنه يتناول الصالح من غير حصر على سبيل البدلية، كـ: رجل.
قال:"وأما العام فهو"أي: في اللغة"ما عم"أي: شمل"شيئين فصاعدًا".
قال:"من قوله: عممت زيدًا وعمرًا بالعطاء، وعممت جميع الناس بالعطاء".