فهرس الكتاب
مثال الفعل:"كلْ"و"اشربْ"، فهذا لا يدل على العموم، بل يُمتثلُ بأكل أيِّ شيء، وشرب أيِّ شيء، ولا يمكن أن يكون المراد بذلك: أكلُ كلِّ شيء، وشربُ كلِّ شيء (10) .
-قوله:"وما يجري مجراه"أي: مما يشبه الفعل من الأوصاف ونحوها، فهو من المطلق، وليس منه شيء من قبيل العموم.
أمثلة عن [على] العموم:
-مثال المفرد المحلى بـ (أل) ، قوله تعالى: { والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا.... } ، فالإنسان أي: كل إنسان، بدليل الاستثناء الذي بعده، فالاستثناء معيار العموم.
-مثال الجمع المحلى بأل، قوله تعالى: { قد أفلح المؤمنون } ، { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم } .
(فائدة) أل العهدية، إذا كان المعهود عاما، كانت للعموم، مثل قوله تعالى: { وإذ قال ربك للملائكة} .
وإذا كان المعهود مفردا، كقوله تعالى: { كما أرسلنا إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول } ، فهنا لا يُقصد به العموم.
-مثال الأسماء المبهمة: { من يعمل سوءا يجز به } و"من"هنا شرطية، وقوله { فأين تذهبون } أي: في أي اتجاه تذهبون، وقوله { متى نصر الله } .
-مثال النكرة في سياق النفي: { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } ، وكذلك النكرة في سياق النهي، مثل قوله تعالى: { فلا تدعوا مع الله أحدا } ، والنكرة في سياق الشرط، كقوله تعالى: { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره } .
(فائدة) ترك المصنف من ألفاظ العموم:"كل"و"جميع"و"عامة"، والمضاف إلى معرفة، والنكرة في سياق الامتنان، والنكرة في سياق الإثبات في صورٍ قليلة، مثل قوله تعالى: { علمت نفس ما أحضرت} فالأصل في النكرة في سياق الإثبات أن تكون للإطلاق، ولكنها قد ترد للعموم في مواضع نادرة.
[باب الخاص]
(وَالْخَاصُّ: يُقَابِلُ الْعَامَّ، وَالتَّخْصِيصُ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى مُتَّصِلٍ وَمُنْفَصِلٍ.