الصفحة 27 من 92

مثال الفعل:"كلْ"و"اشربْ"، فهذا لا يدل على العموم، بل يُمتثلُ بأكل أيِّ شيء، وشرب أيِّ شيء، ولا يمكن أن يكون المراد بذلك: أكلُ كلِّ شيء، وشربُ كلِّ شيء (10) .

-قوله:"وما يجري مجراه"أي: مما يشبه الفعل من الأوصاف ونحوها، فهو من المطلق، وليس منه شيء من قبيل العموم.

أمثلة عن [على] العموم:

-مثال المفرد المحلى بـ (أل) ، قوله تعالى: { والعصر، إن الإنسان لفي خسر، إلا الذين آمنوا.... } ، فالإنسان أي: كل إنسان، بدليل الاستثناء الذي بعده، فالاستثناء معيار العموم.

-مثال الجمع المحلى بأل، قوله تعالى: { قد أفلح المؤمنون } ، { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم } .

(فائدة) أل العهدية، إذا كان المعهود عاما، كانت للعموم، مثل قوله تعالى: { وإذ قال ربك للملائكة} .

وإذا كان المعهود مفردا، كقوله تعالى: { كما أرسلنا إلى فرعون رسولا، فعصى فرعون الرسول } ، فهنا لا يُقصد به العموم.

-مثال الأسماء المبهمة: { من يعمل سوءا يجز به } و"من"هنا شرطية، وقوله { فأين تذهبون } أي: في أي اتجاه تذهبون، وقوله { متى نصر الله } .

-مثال النكرة في سياق النفي: { فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج } ، وكذلك النكرة في سياق النهي، مثل قوله تعالى: { فلا تدعوا مع الله أحدا } ، والنكرة في سياق الشرط، كقوله تعالى: { وإن أحد من المشركين استجارك فأجره } .

(فائدة) ترك المصنف من ألفاظ العموم:"كل"و"جميع"و"عامة"، والمضاف إلى معرفة، والنكرة في سياق الامتنان، والنكرة في سياق الإثبات في صورٍ قليلة، مثل قوله تعالى: { علمت نفس ما أحضرت} فالأصل في النكرة في سياق الإثبات أن تكون للإطلاق، ولكنها قد ترد للعموم في مواضع نادرة.

[باب الخاص]

(وَالْخَاصُّ: يُقَابِلُ الْعَامَّ، وَالتَّخْصِيصُ: تَمْيِيزُ بَعْضِ الْجُمْلَةِ، وَهُوَ يَنْقَسِمُ إِلَى مُتَّصِلٍ وَمُنْفَصِلٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت