الصفحة 28 من 92

فَالْمُتَّصِلُ: الاِسْتِثْنَاءُ، وَالتَّقْيِيدُ بِالشَّرْطِ، وَالتَّقْيِيدُ بِالصِّفَةِ.

وَالاِسْتِثْنَاءُ: إِخْرَاجُ مَا لَوْلاَهُ لَدَخَلَ فِي الْكَلاَمِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ بِشَرْطِ أَنْ يَبْقَى مِنَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ شَيْءٌ، وَمِنْ شَرْطِهِ أَنْ يَكُونَ مُتَّصِلًا بِالْكَلاَمِ، وَيَجُوزُ تَقْدِيمُ الاِسْتِثْنَاءِ عَنِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، وَيَجُوزُ الاِسْتِثْنَاءُ مِنَ الْجِنْسِ وَمِنْ غَيْرِهِ.

وَالشَّرْطُ: يَجُوزُ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنِ الْمَشْرُوطِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَتَقَدَّمَ عَنِ الْمَشْرُوطِ.

وَالْمُقَيَّدُ بِالصِّفَةِ: وَيُحْمَلُ عَلَيْهِ الْمُطْلَقُ، كَالرَّقَبَةِ قُيِّدَتْ بِالإِيمَانِ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، وَأُطْلِقَتْ فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ، فَيُحْمَلُ الْمُطْلَقُ عَلَى الْمُقَيَّدِ.

وَيَجُوزُ تَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالْكِتَابِ، وَتَخْصِيصُ الْكِتَابِ بِالسُّنَّةِ، وَتَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالْكِتَابِ، وَتَخْصِيصُ السُّنَّةِ بِالسُّنَّةِ، وَتَخْصِيصُ النُّطْقِ بِالْقِيَاسِ، وَنَعْنِي بِالنُّطْقِ: قَوْلَ اللهِ تَعَالَى وَقَوْلَ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) .

الخاص:

لغة: من"خصَّ الشيءَ بكذا".

اصطلاحا: لفظٌ يتناول ما دل عليه على وجه محصور، أو: اللفظ الدال على محصور.

(فائدة) لم يذكر الجويني أنواعَ العام، والعام على ثلاثة أنواع: عام باق على عمومه، كالأمثلة التي سبقت في الباب الذي قبل هذا، وعام مراد به الخصوص، كقول الله تعالى: { الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم } ، وعام مخصوص، وهو العام الذي أريد به العموم في الأصل، ولكنه خصص بعد ذلك.

قال:"والخاص: يقابل العام"، يقابله أي: يضاده.

قال:"والتخصيص: تمييز بعض الجملة"أي: بحكمٍ مستقلٍ بها، والمراد بـ"الجملة"هنا: ما يتناوله العامُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت