الصفحة 30 من 92

قال:"ويجوز الاستثناء من الجنس ومن غيره"، يجوز الاستثناء من الجنس، وهذا الذي يُسمى في اصطلاح النحويين بـ"الاستثناء المتصل"، نحو:"قام القوم إلا زيدا"، ويجوز الاستثناء من غير الجنس، وهو الذي يسمى عند النحويين بـ"الاستثناء المنقطع"، نحو قول الله تعالى: { فسجدوا إلا إبليس } فإبليس ليس من جنس الملائكة.

قال:"والشرط: يجوز أن يتأخر عن المشروط، ويجوز أن يتقدم عن المشروط"، بيد أن الشرط الذي هو من المخصصات المتصلة، يجوز أن يتأخر عن المشروط، ويجوز أن يتقدم عنه، والتأخر عنه هو الأصل، مثل قول الله تعالى: { ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد } ، ومثال المتقدم عن المشروط، قول الله تعالى: { وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن } .

قال:"والمقيد بالصفة: ويحمل عليه المطلق، كالرقبة قيدت بالإيمان في بعض المواضع".

المطلق:

لغة: مفعول من"أطلقه، يطلقه"فهو"مطلق"أي: أرسله.

اصطلاحا: اللفظ الذي يتناول ما صلح له على سبيل البدلية لا دفعة واحدة.

المقيد:

لغة: مفعول من"قَيَّدَه، يُقَيِّده"فهو"مقيد"أي: جَعَلَ فيه القيدَ، والقيدُ: ما يحد الحركة.

اصطلاحا: ما يَحُدُّ من الإطلاق، فيُعَطِّلُ اللفظ عن بعض ما يَصْدُقُ عليه.

قوله:"والمقيد بالصفة: ويحمل عليه المطلق"، قد يرد الأمر بلفظ مطلق في مكان، ويرد بلفظ مقيد في مكان آخر، وكذلك النهي.

اختلف أهل العلم في ذلك:

1 -فقيل: يُحمل المطلق على المقيد.

2 -وقيل: يبقى المطلق على إطلاقه، والمقيد على قيده.

-مثال ذلك في الأمر، قول الله تعالى: { فتحرير رقبة } جاء هذا اللفظ مطلقا في كفارة الظهار، وجاء مقيدا بالإيمان في كفارة القتل، فقيل: يُحمل المطلق على المقيد، فلا تجزئ الرقبة في الكفارة إلا إذا كانت مؤمنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت