فهرس الكتاب
-ويجوز تخصيص الكتاب بالإجماع - ولم يذكره المصنف هنا -، مثل قول الله تعالى: { والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة } ، فهذه الآية عامة في الحر والعبد، ولكنها خُصِّصَتْ بالإجماع، على أن العبد القاذف يُجلد على النصف من الحر.
-ويجوز تخصيص الكتاب بالقياس، مثل قول الله تعالى: { الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة } ، فيُقاس العبد الزاني على الأمة الزانية في تنصيف الحد، لأن الأمة ذُكر فيها التنصيف، في قوله تعالى: { فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب } ، فيُقاس العبد الذكر على الأنثى.
-"وتخصيص السنة بالكتاب"، مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله"، فإن ذلك خصص بقوله تعالى: { حتى يُعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } ، فالآية خصصت من قبل دفع الجزية، فإن الجزية تُقبل منه ولا يُقاتَل.
-"وتخصيص السنة بالسنة"، مثال قوله صلى الله عليه وسلم:"فيما سقت السماء العشر"فهذا عام في القليل والكثير، وقد خصصته السنة، بقول النبي صلى الله عليه وسلم:"ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة".
-"وتخصيص النطق بالقياس، ونعني بالنطق: قول الله تعالى وقول الرسول صلى الله عليه وسلم"، يعني: أن الكتاب والسنة كلاهما يُخصص بالقياس، فتخصيص الكتاب بالقياس - كما سبق - في قياس العبد على الأمة في تَنَصُّفِ حد الزنى، وأما تخصيص السنة بالقياس، فمثاله قول النبي صلى الله عليه وسلم:"البكر بالبكر جلد مئة وتغريب عام"، فخُصَّ من الحديث: العبدُ قياسًا، فيتنصف الحد في حقه، قياسا على الأمة.
[المجمل والمبين]