فهرس الكتاب
-عدم معرفة الصفة، كالعام إذا لم يرد له بيان، مثل قوله تعالى: { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ، فهذا محتاج في معرفته إلى البيان، فبين النبي صلى الله عليه وسلم الصلواتِ الخمسةَ، وبين الزكاة.
قال:"والبيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي".
البيان في الأصل، هو: الإظهار، اسم مصدر"بيَّن الشيءَ بيانًا"إذا أظهره.
-"إخراج الشيء"أي: الدليل.
-"من حيز الإشكال إلى حيز التجلي"أي: الظهور.
والتجلي: من جلاه إذا أظهره.
قال:"والنص: ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا"، هذا ليس من المجمل ولا من المبين، بل هو من الألفاظ الأخرى المقاربة للمعنى.
-من مصطلحات الأصوليين: النص.
والنص لغة: يُطلق على الإسراع في السير، ومنه حديث:"إذا وجد فرجة نصَّ"أي: أسرع، ويُطلق على الرفع، ومنه: المنصة، وهي المكان المرتفع الذي يرتفع عليه المتكلم، ومنه قول امرئ القيس:
وجيدٍ كجيدِ الريم ليس بفاحش ……إذا هي نصَّته ولا بمعطَّلِ
أي: رفعته.
ومنه قولهم (12) :
ونُصَّ الحديثَ إلى أهله ………فإن السلامةَ في نَصِّهِ
أي: في رفعه إلى قائله، ونسبته إليه.
والنص في الاصطلاح: ما أفاد معنى لا يحتمل غيرَه.
هذا في اصطلاح المتكلمين، والمتكلمون يقسمون الكلام إلى: واضح الدلالة، وخفي الدلالة.
فواضح الدلالة، ينقسم إلى قسمين: النص والظاهر.
وخفي الدلالة، ينقسم إلى قسمين: المجمل والمتشابه.
-والحنفية يقسمون واضح الدلالة إلى أربعة أقسام: المفسَّر، والمبيَّن، والنص، والظاهر.
-ويقسمون خفي الدلالة إلى أربعة أقسام: الخفي، والمجمل، والمشكل، والمتشابه.
وكل هذا اصطلاحٌ.
قال:"وقيل: ما تأويله تنزيله"أي: على ما جاء عليه.
-فالتأويل، بمعنى: بروزه إلى العيان، بعد أن كان خفيا، وقد قال ابن رواحة رضي الله عنه:
خلُّوا بني الكفار عن سبيله ………نحن ضربناكم على تنزيله
واليوم نضربكم على تأويله