الصفحة 34 من 92

-عدم معرفة الصفة، كالعام إذا لم يرد له بيان، مثل قوله تعالى: { أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة } ، فهذا محتاج في معرفته إلى البيان، فبين النبي صلى الله عليه وسلم الصلواتِ الخمسةَ، وبين الزكاة.

قال:"والبيان: إخراج الشيء من حيز الإشكال إلى حيز التجلي".

البيان في الأصل، هو: الإظهار، اسم مصدر"بيَّن الشيءَ بيانًا"إذا أظهره.

-"إخراج الشيء"أي: الدليل.

-"من حيز الإشكال إلى حيز التجلي"أي: الظهور.

والتجلي: من جلاه إذا أظهره.

قال:"والنص: ما لا يحتمل إلا معنى واحدًا"، هذا ليس من المجمل ولا من المبين، بل هو من الألفاظ الأخرى المقاربة للمعنى.

-من مصطلحات الأصوليين: النص.

والنص لغة: يُطلق على الإسراع في السير، ومنه حديث:"إذا وجد فرجة نصَّ"أي: أسرع، ويُطلق على الرفع، ومنه: المنصة، وهي المكان المرتفع الذي يرتفع عليه المتكلم، ومنه قول امرئ القيس:

وجيدٍ كجيدِ الريم ليس بفاحش ……إذا هي نصَّته ولا بمعطَّلِ

أي: رفعته.

ومنه قولهم (12) :

ونُصَّ الحديثَ إلى أهله ………فإن السلامةَ في نَصِّهِ

أي: في رفعه إلى قائله، ونسبته إليه.

والنص في الاصطلاح: ما أفاد معنى لا يحتمل غيرَه.

هذا في اصطلاح المتكلمين، والمتكلمون يقسمون الكلام إلى: واضح الدلالة، وخفي الدلالة.

فواضح الدلالة، ينقسم إلى قسمين: النص والظاهر.

وخفي الدلالة، ينقسم إلى قسمين: المجمل والمتشابه.

-والحنفية يقسمون واضح الدلالة إلى أربعة أقسام: المفسَّر، والمبيَّن، والنص، والظاهر.

-ويقسمون خفي الدلالة إلى أربعة أقسام: الخفي، والمجمل، والمشكل، والمتشابه.

وكل هذا اصطلاحٌ.

قال:"وقيل: ما تأويله تنزيله"أي: على ما جاء عليه.

-فالتأويل، بمعنى: بروزه إلى العيان، بعد أن كان خفيا، وقد قال ابن رواحة رضي الله عنه:

خلُّوا بني الكفار عن سبيله ………نحن ضربناكم على تنزيله

واليوم نضربكم على تأويله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت