فهرس الكتاب
1 -الحقيقة، لأن الحقيقة مقدمة على المجاز.
2 -الإثبات مقدم على الحذف، فما لا يقتضي حذفا أولى مما فيه حذف.
3 -والعموم مقدم على الخصوص، فكون اللفظ متناولا لكل ما يصلح له هو أولى من تخصيصه.
[الأفعال]
(فِعْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ لاَ يَخْلُو: إِمَّا أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنْ دَلَّ دَلِيلٌ عَلَى الاِخْتِصَاصِ بِهِ يُحْمَلُ عَلَى الاِخْتِصَاصِ، وَإِنْ لَمْ يَدُلَّ لاَ يُخَصُّ بِهِ؛ لأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ: { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ } ، فَيُحْمَلُ عَلَى الْوُجُوبِ عِنْدَ بَعْضِ أَصْحَابِنَا، وَمِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ قَالَ: يُحْمَلُ عَلَى النَّدْبِ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: يُتَوَقَّفُ عَنْهُ، فَإِنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ غَيْرِ الْقُرْبَةِ وَالطَّاعَةِ، فَيُحْمَلُ عَلَى الإِبَاحَةِ فِي حَقِّهِ وَحَقِّنَا.
وَإِقْرَارُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ عَلَى الْقَوْلِ [الصَّادِرِ مِنْ أَحَدٍ] هُوَ قَوْلُ صَاحِبِ الشَّرِيعَةِ، وَإِقْرَارُهُ عَلَى الْفِعْلِ كَفِعْلِهِ، وَمَا فُعِلَ فِي وَقْتِهِ فِي غَيْرِ مَجْلِسِهِ وَعَلِمَ بِهِ وَلَمْ يُنْكِرْهُ، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَا فُعِلَ فِي مَجْلِسِهِ).
الأفعال: جمع"فعل"، والمقصود بها هنا: نوع من أنواع الأدلة، وهو: أفعال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فإن من الأدلة الإجمالية: السنة، وهي: أقوال النبي صلى الله عليه وسلم وأفعاله وتقريراته مما يصلح دليلا لحكمٍ شرعي.
ولما كانت أفعال النبي صلى الله عليه وسلم أنواعا، بدأ المؤلف بتصنيفها، فـ:
قال:"فعل صاحب الشريعة لا يخلو: إما أن يكون على وجه القربة والطاعة، أو غير ذلك".
فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وهو"صاحب الشريعة"أي: مبلغها عن الله تعالى، لا يخلو إما أن يكون على وجه القربة والطاعة أو غير ذلك.